أمر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو وزير الخارجية الإيراني والوفد المرافق له إلى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بمغادرة نيويورك فوراً مساء يوم 28 سبتمبر بعد أن وصلت المفاوضات غير المباشرة إلى طريق مسدود، حسبما أبلغ مسؤول أمريكي موقع أكسيوس. وشمل هذا الأمر على وجه التحديد الوزير عباس عراقجي الذي ظل في المدينة بعد أن عاد الرئيس مسعود بزشكيان إلى بلاده قبل أيام. وتوجه الوفد إلى المطار بعد عدة ساعات وركب رحلة متجهة إلى الدوحة في الساعة 1:20 بعد منتصف الليل يوم 29 سبتمبر.
وقال مسؤول أمريكي إن روبيو خلص إلى أن الفريق الإيراني قد أطال إقامته أكثر من اللازم بعد انتهاء الجزء الرفيع المستوى من اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفق تقرير أكسيوس. كان البيت الأبيض يتوقع في صباح الاثنين إحراز تقدم محتمل في المحادثات، لكن بحلول فترة ما بعد الظهر أصبح واضحاً أن الجمود قد نصب. وكانت إدارة ترامب قد منحت المسؤولين الإيرانيين تأشيرات بدخول مشروط بقيود صارمة لحضور التجمع السنوي رغم العداء بين البلدين.
ولم تنتج الاجتماعات التي جرت خلال نهاية الأسبوع بين ممثلي إيران والوسطاء القطريين أي تقدم يُذكر حول إعادة فتح مضيق هرمز أو إنهاء النزاع الإقليمي أو استئناف النقاشات النووية، على ما أوردته وكالة أسوشيتد برس. وكانت هذه التبادلات غير المباشرة أول اتصال بين المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين منذ منتصف يونيو، وشارك فيها المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر. وأكد مصدر ثان الطلب الأمريكي بمغادرة الوفد، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن عراقجي كان من المقرر أن يغادر إلى طهران تلك الليلة على أية حال.
ونفت بعثة إيران إلى الأمم المتحدة يوم 30 سبتمبر أنها كانت قد تلقت أمراً بالطرد، وذلك في منشور على حسابها الرسمي في منصة «إكس». وقالت البعثة: «غادر الوفد الإيراني نيويورك مساء الاثنين، وفقاً للجدول الذي سبق وأُبلغت به وزارة الخارجية الأمريكية في 17 سبتمبر». وأضاف المنشور أن الوزارة لجأت إلى نشر أخبار لا أساس لها من الصحة بعد أن لم تحقق أي شيء في المحادثات.
وكان روبيو قد ألغى في وقت سابق من العام امتياز وجود كبار المسؤولين الإيرانيين وأفراد أسرهم على الأراضي الأمريكية، مستنداً إلى قمع النظام للاحتجاجات، كما أعلنت الخارجية الأمريكية في يناير. وأشارت أرقام وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان في تلك الفترة إلى أن حصيلة القتلى تجاوزت 6200 قتيل فيما بلغ عدد المعتقلين نحو 17100، مع تعطيل الاتصالات عبر الإنترنت. وذكر الإجراء المتخذ في يناير أن الذين يستفيدون من قمع النظام الإيراني غير مرحب بهم للاستفادة من نظام الهجرة في الولايات المتحدة.
وكانت إيران قد قدمت الأسبوع السابق لاجتماعات الأمم المتحدة إطاراً لبناء الثقة مدته سبعة أيام يتيح إعادة فتح مضيق هرمز في حال تحقق شروط معينة، بحسب تقرير قناة «سي إن بي سي تي في 18». وتم نقل رد الولايات المتحدة على هذا الاقتراح إلى عراقجي عبر الوسطاء القطريين في الدوحة حتى بعد مغادرة الوفد نيويورك. ويعكس هذا الحدث المسار الضيق المتاح للدبلوماسية في ظل التوترات الإقليمية المستمرة.
EN