ذكرت «خليج تايمز» أن الإمارات تواصل تفوقها على بقية دول الخليج في الاستعداد للسيارات الكهربائية من خلال مزيج من الإجراءات السياسية والاستثمار في البنية التحتية والحوافز الاستهلاكية التي رفعت معدلات التبني. وبلغت السيارات الكهربائية 9% من مبيعات السيارات الجديدة في الدولة، الأمر الذي يعكس تسارع الإقبال عليها ضمن جهود أوسع لخفض الانبعاثات الكربونية وتنويع الاقتصاد. ووضع التقييم الإمارات في المقدمة أمام جيرانها على صعيد كثافة شبكة الشحن والدعم التنظيمي ونضج السوق.
وساهمت استراتيجيات الحكومة مثل استراتيجية الطاقة 2050 في نشر آلاف نقاط الشحن مع تقديم حوافز مالية تخفض التكلفة أمام المشترين. ووسعت دبي شبكة الشحن العامة لديها إلى أكثر من 1270 نقطة مما يخفف من مخاوف المدى في درجات الحرارة المرتفعة. وقد جعلت هذه التطورات الدولة معياراً إقليمياً للتنقل المستدام.
وسجلت الوكالة الدولية للطاقة في تقريرها العالمي حول آفاق السيارات الكهربائية أن الإمارات مثلت نحو نصف مبيعات السيارات الكهربائية في الشرق الأوسط عام 2025. وتتماشى هذه الريادة مع الأهداف الوطنية لتحقيق الحياد الكربوني بحلول 2050، وقد شجعت شركات صناعة السيارات على طرح نماذج مصممة للظروف المحلية. وتوقع تقييم لـ«موردور إنتليجنس» أن ينمو سوق السيارات الهجينة والكهربائية في الإمارات من 3.84 مليار دولار عام 2026 إلى أكثر من 10.2 مليار دولار بحلول 2031 بمعدل نمو سنوي مركب يتجاوز 21%.
وأوضحت «بي دبليو سي الشرق الأوسط» أن المنطقة تستطيع الاستفادة من تجارب الأسواق الناضجة لتركيز الجهود على النشر الربحي وعالي الجودة بدلاً من التكاليف التجريبية الأولية. وبحلول 2035 تتوقع الشركة الاستشارية أن تصل السيارات الكهربائية التي تعمل بالبطارية إلى 25% من مبيعات السيارات الجديدة في الخليج. وقد شهد تقدم الإمارات رضا مرتفعاً لدى المالكين إذ أبدى جميع سائقي السيارات الكهربائية الحاليين تقريباً استعدادهم لشراء سيارة أخرى.
وأظهرت بيانات «رولاند بيرغر» أن الإمارات تتصدر حجم مبيعات السيارات الكهربائية في دول مجلس التعاون الخليجي بتسجيل نحو 24 ألف وحدة من السيارات الكهربائية والهجينة القابلة للشحن عام 2024، أي أكثر من ضعف معدل الانتشار السابق. وأبرزت الشركة الاستشارية أن 94% من مالكي السيارات الكهربائية في الإمارات سيختارون نموذجاً كهربائياً مجدداً متجاوزين المتوسط العالمي. وقد عززت التعريفات الشفافة للشحن ودخول نماذج بأسعار تنافسية من عدة مصنعين هذه الثقة لدى المستهلكين.
وكشفت دراسة منفصلة للشركة نفسها أن معدلات الرضا عن خدمات الشحن بلغت 95% في الإمارات مما يدعم نمو السوق مع استمرار توسع البنية التحتية. ورسم المسؤولون خططاً للوصول إلى 70 ألف شاحن على مستوى الدولة بحلول 2030 عبر شراكات بين القطاعين العام والخاص. ومن المتوقع أن تحافظ هذه الجهود المنسقة على المركز المتقدم للبلاد وتشجع على تطورات مماثلة في أنحاء الخليج.
EN