وافق مجلس الوزراء على نشر سياسة تسعير الكهرباء المعدلة لأخذ آراء الجمهور، بهدف تحديث سياسة تسعير الكهرباء لعام 2008 لتعكس التطورات في صناعة توريد الكهرباء بما في ذلك الإصلاحات السوقية الجارية الناجمة عن فصل شركة إسكوم وتطبيق قانون تعديل تنظيم الكهرباء لعام 2024، وفق البيان الكامل الصادر عن اجتماع مجلس الوزراء في 29 يوليو 2026. وتعزز السياسة الإطار التنظيمي الحاكم لأسعار الكهرباء والتعريفات والرسوم مع التصدي لمخاوف القدرة على التحمل التي تزايدت بعد تضاعف أسعار الكهرباء المنزلية خلال السنوات الخمس الماضية. وأفادت تقارير موقع بيزنس تيك أن الزيادات الأخيرة في تعريفات إسكوم، بما في ذلك الارتفاع بنسبة 8.8% الذي دخل حيز التنفيذ في أبريل 2026 مع زيادة أخرى مقررة لعام 2027، زاد الضغط على المستهلكين والاقتصاد بشكل عام.
وبحسب بيان مجلس الوزراء توفر السياسة شفافية في التعريفات من خلال فصلها عبر أنشطة الإنتاج والنقل والتوزيع والبيع بالتجزئة، مما يساهم في توحيد الترتيبات التنظيمية لتسعير الكهرباء عند مختلف نقاط الربط بين المنتجين والتجار وشركة نقل الكهرباء الوطنية في جنوب أفريقيا والموزعين. كما تنشئ الإطار الذي يتيح تفعيل هذه الواجهات وتنظيمها من قبل هيئة تنظيم الطاقة الوطنية في جنوب أفريقيا. وتبتعد هذه النهج عن السوق المتكامل رأسياً الذي كانت تهيمن عليه إسكوم والذي شكل السياسة الأصلية لعام 2008، باتجاه قطاع يتجه نحو التحرر يضم منتجي طاقة مستقلين ومزيج طاقة متنوع.
وتدعم السياسة إدخال تعريفات تعكس التكلفة الحقيقية مع حماية المستخدمين الضعفاء والقطاعات الاقتصادية الاستراتيجية، كما أكد البيان. وتعكس هذه التعريفات التكلفة الحقيقية للتوريد بدقة أكبر، وهو شرط أساسي لوجود سوق تنافسي فعال ولجذب الاستثمارات في الإنتاج الجديد والبنى التحتية. وتوضح ورقة موقف تحول سوق قطاع الكهرباء المسودة التي وافقت عليها الجهات المختصة لأخذ الآراء العامة في اليوم ذاته كيف تتناسب هذه التغييرات في التسعير مع الانتقال من نظام يسيطر عليه الدولة بشكل أساسي.
وتقدم ورقة الموقف إطاراً يوجه تحول جنوب أفريقيا نحو سوق كهرباء أكثر تنافسية وفق قانون تعديل تنظيم الكهرباء لعام 2024 وخطة العمل الطاقية، بحسب بيان مجلس الوزراء. وتهدف الإصلاحات المقترحة إلى تعزيز أمن الطاقة وموثوقيتها من خلال تقليل الاعتماد على مورد واحد وتمكين مشاركة أوسع في إنتاج الكهرباء وتجارتها. كما تسعى إلى جذب الاستثمارات في بنى تحتية الإنتاج والنقل والتوزيع مع دعم خلق الوظائف والنمو الاقتصادي وانخفاض تكاليف الكهرباء على المدى الطويل.
وستسهم التعليقات العامة على كل من سياسة تسعير الكهرباء المعدلة وورقة تحول السوق في إدخال تعديلات إضافية على هياكل التعريفات والترتيبات التنظيمية، فيما تجري مشاورات مع الأطراف المعنية بالفعل عبر هيئة تنظيم الطاقة الوطنية في جنوب أفريقيا. وكانت الهيئة قد أصدرت في وقت سابق من عام 2026 ورقة استشارية حول منهجية تسعير الكهرباء بالجملة تتوافق مع التوجه السياسي الجديد من خلال تحديد رسوم شفافة لتكلفة التوريد بالجملة. ويعكس هذا المسار المشترك جهداً منسقاً لتحديث آليات التسعير التي لم تواكب تحول القطاع منذ إطلاق السياسة الأصلية قبل نحو عقدين من الزمن.
EN