حددت وزارة الموارد البشرية والتوطين خمس مخالفات لقانون العمل تفرض عليها غرامات، وهي توظيف عمال بدون تصاريح سارية، واستقدام أو توظيف أفراد دون تكليفهم بمهام، وسوء استخدام التصاريح لأغراض أخرى غير المعتمدة، وإغلاق المنشآت دون تسوية مستحقات الموظفين، وتوظيف القاصرين خلافا للأنظمة.
وتندرج هذه المخالفات تحت المرسوم الاتحادي بقانون رقم 33 لسنة 2021 وتعديلاته، وقد أكدت الوزارة على ضرورة أن تتوافر لدى المنشآت كل الشروط القانونية قبل استقدام العمالة الأجنبية. ويأتي هذا التحذير في وقت تستضيف فيه الإمارات قوة عاملة أجنبية كبيرة، إذ حثت الشركات التي تستقدم عمالة من الدول المعتمدة بما فيها كينيا على الالتزام الصارم بالقوانين لتجنب الإجراءات التنفيذية.
وتتراوح الغرامات على كل من المخالفات الخمس بين 100000 درهم (حوالي 3.7 مليون شلن كيني) و1000000 درهم (حوالي 37 مليون شلن كيني)، ويمكن مضاعفتها بحسب عدد العمال المتضررين لتصل إلى سقف محتمل يبلغ 10 ملايين درهم وفق مواد قانون العمل ذات الصلة. وأصدرت الوزارة التحذير لتعزيز الامتثال وحماية حقوق العمال في القطاع الخاص.
ويتوجب على أصحاب العمل التأكد من مطابقة تصاريح العمل تماما للوصف الوظيفي، وعدم استقدام أي عامل بدون دور حقيقي. ويعمل في الإمارات نحو 30000 كيني كثير منهم في الخدمة المنزلية والقطاعات الأخرى، مما يجعل هذا التوجيه ذا صلة بالاستقدام من شرق أفريقيا.
وتحتل كينيا موقعا بين الدول المعتمدة لإرسال العمالة المنزلية إلى الإمارات، حيث سبق أن استهدفت الجهات المعنية الوكالات المخالفة في هذا الشأن. ويبني التحذير الأخير على حملات سابقة شملت فرض غرامات على 42 مكتب استقدام لارتكاب 135 مخالفة خلال النصف الأول من 2026.
وانخفضت مخالفات العمل في القطاع الخاص بنسبة 15 بالمئة خلال الأشهر الستة الأولى من 2026 مقارنة بالفترة نفسها قبل عام، رغم استمرار حالات التوظيف غير القانوني وتأخير الرواتب. واستخدمت الوزارة أنظمة المراقبة الرقمية والتفتيشات لكشف حالات عدم الامتثال بما في ذلك التوظيف الوهمي الرامي إلى تجاوز أهداف التوطين.
وتواجه الشركات عواقب إضافية مثل تعليق الموافقات على تصاريح جديدة إذا ثبتت المخالفات. وتحدد المادة 60 من قانون العمل المعدل نطاق الغرامات لهذه المخالفات، في حين تسمح المادة 62 بتكرار التطبيق بحسب حجم المخالفات.
ودعت الوزارة المنشآت إلى مراجعة ممارساتها والتأكد من تحديث كل الوثائق وأوضاع الموظفين قبل أي استقدام أو تغييرات تشغيلية. ويتماشى هذا النهج مع الجهود الرامية إلى تنظيم سوق العمل الذي يشغل ملايين العمال الأجانب في وظائف متخصصة وداعمة عبر الدولة.
EN