وجهت السكرتيرة الثانية وفيقة الملا من البعثة الدائمة لدولة الكويت لدى الأمم المتحدة كلمة أمام اللجنة الثالثة للجمعية العامة بشأن تقدم المرأة خلال دورتها الأخيرة. وقالت الملا للجنة إن تمكين المرأة وتوسيع مشاركتها في صنع القرار يشكل أولوية وطنية وركيزة أساسية من ركائز التنمية المستدامة بحسب ما أوردته صحيفة «كويت تايمز». وأشارت إلى أن عدد القاضيات والمدعيات العامات ارتفع إلى 122 في حين عينت الكويت أول وكيلة وزارية في وزارة العدل. كما تخرجت الدفعة الأولى من الضابطات في قوة الإطفاء الكويتية ضمن جهود تشمل القطاعات الدبلوماسية والقضائية والعسكرية والأمنية والعلمية.
ووصفت الملا الإنجازات القضائية والأمنية بأنها دليل على التزام الكويت بأجندة «المرأة والسلام والأمن» خلال عرضها يوم الثلاثاء. واعتبرت المبعوثة الكويتية هذه التقدمات مؤشراً على الإسهامات المؤسسية المتزايدة للمرأة في مجالات متعددة من الخدمة العامة. وأوضحت «كويت تايمز» أن البيان وضع هذه التطورات ضمن دفعة أوسع لدمج مشاركة المرأة في جميع مستويات النشاط الحكومي.
وحظيت الخطوات التشريعية باهتمام خاص في الكلمة مع الإشارة إلى المرسوم بقانون رقم 11 لعام 2026 المتعلق بالحماية من العنف الأسري. وأبرزت الملا اللوائح الجديدة لدور الإيواء الخاصة بالنساء المعنفات إلى جانب برنامج حماية الأسرة للأعوام 2026-2029 الذي أطلقته الحكومة. وأوضحت الدبلوماسية أن هذه التدابير تعمل على تعزيز الأنظمة الوطنية الرامية إلى الوقاية والحماية وإعادة التأهيل بحسب رواية «كويت تايمز».
وأضافت المبعوثة أن التمكين يتجاوز توسيع الفرص ليجعل من المرأة شريكاً أساسياً في صنع السياسات وبناء السلام والتنمية الوطنية. وقالت إن الكويت ستحول التقدم الأخير إلى آليات مؤسسية دائمة تحمي الحقوق والكرامة وهو الموقف الذي قدمته الملا إلى اللجنة. وقالت: «إن المشاركة الكاملة للمرأة ليست خياراً بل ضرورة لبناء مستقبل أكثر أماناً وعدلاً وازدهاراً».
وأفاد معهد جورجتاون للمرأة والسلام والأمن بأن الكويت تقدمت من المركز 123 إلى المركز 61 بين 177 دولة في مؤشر المرأة والسلام. كما أظهرت بيانات المعهد تحسناً بـ10 نقاط في إغلاق الفجوة بين الجنسين مع تصدر الكويت منطقة الخليج في مبادرة تمكين القطاع الخاص لعام 2023. وتوفر مثل هذه التقييمات الخارجية سياقاً للإنجازات التي قدمتها الكويت أمام الأمم المتحدة.
وأشارت الأرقام الرسمية المذكورة في بيانات حكومية ذات صلة إلى أن المرأة تشكل 60% من قوة العمل في القطاع العام و48% في القطاع الخاص. وتشير هذه التقييمات إلى أن النساء يشغلن 28% من المناصب القيادية على مستوى البلاد مع تركز أعلى في بعض الجهات. وتحتل الإناث 54% من المناصب العليا في مؤسسة البترول الكويتية و41% في البنك المركزي الكويتي وفقاً للبيانات المجمعة.
وتتماشى هذه التدابير مع «رؤية الكويت الجديدة 2035» والهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة المتعلق بالمساواة بين الجنسين كما أشارت تصريحات سابقة لوزارة الخارجية. وقد دمجت البعثة الدائمة للكويت هذه الإشارات في عرضها حول الإصلاحات التشريعية والمؤسسية. وأكد البيان أمام اللجنة الثالثة في 7 أكتوبر 2026 على اتساع المبادرات الجارية عبر الأطر القضائية والحماية.
EN