ألقت هيئة البيئة القبض على مسافر في مطار مسقط الدولي الأربعاء أثناء محاولته إدخال عدة ثعابين بيثون ملكي إلى السلطنة. وصادر المسؤولون الثعابين خلال العملية التي نفذت بالتعاون مع الشرطة السلطانية العمانية ومديرية الجمارك العامة. ووصفت الهيئة الحادث بانتهاك واضح للأنظمة الهادفة إلى حماية الأنواع المهددة من التجارة غير المشروعة.
وتندرج ثعابين البيثون الملكي ضمن الملحق الثاني لاتفاقية التجارة الدولية في الأنواع المهددة بالانقراض من الحيوانات والنباتات البرية (CITES)، وهي الاتفاقية التي تفرض الحصول على تصاريح ورقابة لنقلها عبر الحدود للحيلولة دون الإضرار بالأعداد البرية. وتُعرف هذه الزواحف أيضاً باسم ثعابين الكرة، وهي تحظى بشعبية كبيرة في تجارة الحيوانات الأليفة الغريبة، غير أن نقلها دون ضوابط يمكن أن يعكر النظم البيئية ويساعد على انتشار الأمراض. وقد عززت عمان التزامها بالاتفاقية عبر تشريعات محلية تفرض رقابة مشددة على جميع نقاط الدخول بما في ذلك المطارات.
ويعاقب قانون تنظيم تجارة الحياة البرية العماني الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 45 لعام 2024 على تهريب الأنواع المدرجة في الملحق الثاني بالسجن مدة تتراوح بين ثلاثة أشهر وسنة كاملة، وغرامات تتراوح بين 2000 و5000 ريال عماني. وأعلنت هيئة البيئة أنها بدأت الإجراءات القانونية اللازمة ضد المخالف وفق هذه الأحكام. كما تطالب اللائحة التنفيذية الصادرة أواخر العام الماضي بتوثيق أي حيازة أو استيراد، مع إخضاع كل العينات للحجر الصحي والتفتيش الجمركي في نقاط محددة مثل مطار مسقط الدولي.
وفي يونيو الماضي أحبطت محاولة تهريب مشابهة شملت سحلية عمانية شوكية الذيل نادرة في المطار ذاته، بحسب سجلات الهيئة. وأسفر ذلك الملف -الذي شهد تنسيقاً بين عدة جهات حكومية- عن إجراءات قانونية بموجب القوانين نفسها الخاصة بحماية الأنواع المستوطنة والمدرجة في CITES. وتعكس هذه الاعتراضات المتكررة استمرار الجهود الرقابية على نقاط الدخول الرئيسية لردع تجارة الحياة البرية غير الشرعية في السلطنة.
وانضمت عمان إلى اتفاقية CITES عام 2007، وحدثت إطارها القانوني قبل أربع سنوات لمعالجة الثغرات في مواجهة الاستغلال التجاري ومخاطر الأنواع الغازية. وشددت هيئة البيئة على ضرورة الالتزام بمتطلبات الترخيص في كل واردات الحياة البرية، مشيرة إلى أن التجارة غير المصرح بها تقوض أهداف التنوع البيولوجي الوطنية الواردة في رؤية عمان 2040. ويبقى تعاون المواطنين ضرورياً لنجاح هذه الجهود الحفاظية في ظل استمرار التفتيشات والتحقيقات الروتينية.
ويأتي هذا الضبط ضمن سلسلة من الإجراءات التي تعززت منذ تطبيق القانون، حيث تُفرض عقوبات إدارية على المخالفات البسيطة بينما تُخصص العقوبات الجنائية لعمليات التهريب. ولم تفصح الهيئة عن أي تفاصيل إضافية تتعلق بهوية المسافر أو مصدر الثعابين. ومن المتوقع أن تسير الإجراءات القانونية في القنوات القضائية المختصة خلال الأسابيع المقبلة.
EN