قرأ وزير الخارجية البحريني عبداللطيف بن راشد الزياني البيان المشترك في مؤتمر صحفي عقد بمقر الأمم المتحدة في نيويورك خلال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة. وأدانت الوثيقة التي حظيت بدعم دول الخليج العربي والقوى الغربية الكبرى بينها كوريا الجنوبية الإجراءات الإيرانية في مضيق هرمز معتبرة إياها تهديداً مستمراً للأمن الدولي وحقوق الملاحة. كما دعت إلى التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي اعتمد في مارس وحصل على 13 صوتاً مؤيداً مع امتناع الصين وروسيا عن التصويت.
وبحسب البيان المشترك أدانت الدول الـ80 بشدة قرار الحوثيين استئناف النزاع في اليمن إلى جانب هجماتهم المتواصلة على السعودية وهجماتهم المتهورة في البحر الأحمر. وحذر الموقعون من أن أي تقدم للحوثيين نحو مضيق باب المندب سيرفع فقط من مخاطر الشحن الدولي والأمن البحري والتجارة العالمية. ووزعت وزارة الخارجية البحرينية لاحقاً النص الكامل للبيان مرفقاً بقائمة الدول الداعمة في ملحق.
وأكدت الدول مطالبتها العاجلة بإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل لضمان عبور آمن ومأمون ودون عوائق للسفن. وأوضحت أن يتم ذلك دون فرض رسوم أو شروط أو أي رسوم غير قانونية وفقاً للقانون الدولي بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. وشدد البيان على ضرورة هذه الخطوات لتجنب مزيد من الاضطراب في التجارة العالمية ونظم الغذاء وأمن الطاقة.
وكانت «تريدويندز نيوز» قد أفادت في يونيو بأن إيران أشارت إلى نيتها إعادة فرض رسوم على الخدمات في المضيق حال إعادة فتحه بعد إغلاقه بسبب النزاع الإقليمي. وانتقد وزير الخارجية السعودي حينها هذه الرسوم المقترحة ووصفها بغير المنطقية. ويبني التحرك الأممي الأحدث على تلك الجهود الدبلوماسية السابقة بحشد تأييد دولي واسع للملاحة غير المقيدة.
وأكد البيان المشترك أن الشحن والبحارة يجب ألا يُستخدما أبداً كأداة في النزاعات الإقليمية وهو ما أُعيد التأكيد عليه في عدة إحاطات مرتبطة بالقرار. وأشار الزياني إلى التنسيق بين الـ80 دولة في تطبيق معايير الأمن البحري في الممرات المائية الحيوية. وأبرزت تغطية «كي بي إس ورلد» و«رويترز» اتساع التحالف الذي يضم مجموعات جغرافية وسياسية متنوعة.
وكان القرار 2817 قد أدان صراحة الضربات الإيرانية على عدة دول خليجية والأردن إضافة إلى التهديدات التي تستهدف عرقلة الملاحة عبر المضيق. ويأتي هذا النداء فيما تواصل السفن التجارية عملها تحت قيود في المنطقة بعد أشهر من التوترات المتفاقمة التي أدت إلى احتجاز سفن وطواقم. وتعكس قيادة البحرين في تقديم الوثيقة دورها البارز في حشد التأييد لاستعادة حرية الملاحة الكاملة.
EN