ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن حمد الكعبي ترأس الوفد الإماراتي في الفعالية التي نظمتها بالتعاون كل من وكالة الطاقة النووية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ووزارة الطاقة الأمريكية. وشارك مع الكعبي ممثلون عن وزارة الطاقة والبنية التحتية والهيئة الاتحادية للرقابة النووية وشركة الإمارات للطاقة النووية في جلسات حضرها وزراء ومسؤولون حكوميون وقادة صناعيون من أكثر من 30 دولة. ودارت المناقشات حول المتطلبات اللازمة لتوسيع مشاريع الطاقة النووية الجديدة، بدءاً من نماذج التمويل ومرونة سلاسل التوريد وصولاً إلى تدريب القوى العاملة والإطارات التنظيمية القادرة على الإشراف على تصاميم المفاعلات المتقدمة.
وأكد الكعبي أمام المشاركين أهمية تحويل الاهتمام الدولي بالطاقة النووية إلى مشاريع ملموسة تنفذ بالحجم والسرعة المطلوبين. وأشار مدير عام الهيئة الاتحادية للرقابة النووية إلى أن الالتزام الوطني المستمر والمؤسسات القوية يشكلان الأساس الأساسي لذلك، بحسب وكالة أنباء الإمارات. وتزامن عرضه مع تزايد الاهتمام العالمي بالطاقة النووية بعد تعهد مؤتمر COP28 بمضاعفة القدرة العالمية ثلاث مرات بحلول عام 2050، وهو هدف وصفته الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنه حاسم لتحقيق أهداف المناخ مع ضمان أمن الطاقة.
وحظي الاستعداد التنظيمي لتقنيات مثل المفاعلات الصغيرة المعيارية بتركيز خاص خلال مداخلة الوفد الإماراتي. واستعرض الكعبي الشروط الممكنة التي تدعم توسع الطاقة النووية، بما في ذلك تنفيذ المشاريع بكفاءة وآليات التمويل الموثوقة وإمدادات الوقود النووي الآمنة وتطوير قوة عاملة وطنية ماهرة، على النحو الذي أوردته وكالة أنباء الإمارات. وأتاح المؤتمر فرصة للدول الأعضاء لتبادل أفضل الممارسات حول تكييف الأنظمة التنظيمية مع التطبيقات النووية الناشئة مع الالتزام بأعلى معايير السلامة والأمن.
واستفاد الوفد من التجربة التشغيلية الإماراتية لتوضيح هذه المبادئ على أرض الواقع. إذ دخلت جميع الوحدات الأربع في محطة براكة للطاقة النووية مرحلة التشغيل التجاري، وهي توفر نحو 25% من الطلب الوطني على الكهرباء بطاقة أساسية خالية من الكربون، بحسب الأرقام التي قدمها الكعبي. وتبلغ إنتاجية المحطة السنوية 40 تيراواط ساعة وفق بيانات شركة الإمارات للطاقة النووية، فيما تمنع إطلاق 22.4 مليون طن من انبعاثات الكربون سنوياً، مما ساهم في خفض استهلاك الغاز الطبيعي المخصص لتوليد الكهرباء إلى أدنى مستوى له منذ 13 عاماً في أبوظبي.
وشكل التخطيط طويل الأمد والمؤسسات الكفؤة ورعاية الخبرات المحلية محور الرسالة الإماراتية في التجمع. وأوضح الكعبي أن التكنولوجيا وحدها لا تضمن النجاح بدون هذه العناصر الداعمة، مستنداً إلى أكثر من عقد من التطور التنظيمي والتشغيلي تحت إشراف الهيئة الاتحادية للرقابة النووية. وحصل إطار عمل الهيئة على اعتراف متكرر من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بما في ذلك الإشادة بردودها الشفافة على الحوادث التشغيلية وتزامنها مع المعايير الدولية.
وتعزز المشاركة في مؤتمر باريس الشراكات الراسخة للإمارات مع قادة الطاقة النووية مثل فرنسا، التي ساهمت شركاتها بالخبرات الهندسية وخبرات الوقود في مشروع براكة بموجب اتفاقيات تعود لأكثر من عقد من الزمن. وأوضحت وكالة أنباء الإمارات أن هذه التعاونات تواصل دعم استكشاف الإمارات لتطبيقات الجيل المقبل، بما في ذلك الاستخدامات المحتملة للطاقة النووية في إنتاج الهيدروجين. وتتوقع تقديرات صناعية صادرة عن وكالة الطاقة النووية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن القدرة النووية العالمية قد تتضاعف بحلول عام 2050 إذا تمت معالجة عقبات التمويل والتنظيم وسلاسل التوريد بصورة منسقة.
EN