أصدرت وزارة الموارد البشرية والتوطين دليلاً يربط إلكترونياً إصدار وتجديد تصاريح العمل بتأكيد توفر تغطية تأمين صحي سارية المفعول للموظفين في القطاع الخاص والعمال المنزليين، وفق ما ذكره تنبيه للعملاء صادر عن مكتب المحاماة مورغان لويس. وأوضحت الشركة القانونية أن هذا التدبير يبسط الإجراءات القائمة بالفعل بدلاً من فرض متطلبات جديدة على أصحاب العمل في مختلف أرجاء الدولة. وأضافت مورغان لويس أن الدليل يأتي ضمن الجهود المتواصلة لإتمام تنفيذ التأمين الصحي للعمال، مع تعزيز الشفافية والكفاءة في إدارة سوق العمل. وذكرت الوزارة أن النظام الآلي يحول دون معالجة التصريح إذا لم يتم التحقق من وجود بوليصة تأمين متوافقة.
وتفصيلاً، أوضح مورغان لويس أن الدليل يحدد عدة شروط لبوليصة التأمين الصحي، منها الامتثال للمعايير الدنيا المعتمدة للتغطية. وأشار إلى أن التغطية يجب أن تمتد طوال فترة صلاحية التصريح التي تبلغ عامين كاملين، على أن يتحمل أصحاب العمل كامل تكاليف الاشتراك والتجديد، دون أن يساهم العمال بأكثر من المدفوعات المشتركة المعتادة. كما يُحظر إلغاء البوالص خلال مدة التصريح إذا أدى ذلك إلى حرمان العامل من الحماية المستمرة، بحسب ما أفاد به مورغان لويس. وأكدت مقابلة منفصلة أجرتها صحيفة «خليج تايمز» مع مسؤول وزاري في 28 يوليو 2026 على عدم الحاجة إلى رفع ملفات يدوياً، إذ يقوم النظام بالتحقق تلقائياً.
ويأتي هذا التوضيح استناداً إلى المندوب الفيدرالي الذي جعل التأمين الصحي إلزامياً للعاملين في القطاع الخاص والعمالة المنزلية في الإمارات السبع كافة اعتباراً من أول يناير 2025، وفق ما أوردته صحيفة «غلف نيوز» في تقرير نشرته في ذلك الشهر. وأشارت تصريحات وزارة الموارد البشرية والتوطين المستشهد بها في ذلك التقرير إلى أن التغطية الأساسية السنوية تكلف 320 درهماً، وقد توسعت لتشمل 380 مزوداً للرعاية الصحية بحلول مطلع 2026 لتحسين الوصول إليها. واعتبرت الوزارة هذه السياسة شرطاً لإصدار أو تجديد تأشيرة الإقامة، مع تحمل أصحاب العمل كامل المسؤولية عن قسط التأمين.
وأبرز مورغان لويس أن دمج هذا النظام يسرع من أوقات الموافقة ويبسط الامتثال للشركات، مع حماية حقوق العمال في الحصول على تغطية طبية دون انقطاع. ولاحظت الشركة أن الإطار ينطبق بشكل موحد سواء كان العامل يعمل لدى منشأة خاصة أو يقدم خدمات منزلية. وكانت قرارات وزارية سابقة قد مهدت الطريق لهذه الفحوصات، إلا أن دليل يوليو 2026 يدمجها مباشرة في سير العمل الإلكتروني، وفق ما خلص إليه تقييم مورغان لويس.
ووفق أرقام الهيئة العامة للمعلومات المدنية، يبلغ عدد السكان الأجانب في الإمارات – الذين يشكلون الغالبية العظمى من القوى العاملة في القطاع الخاص – أكثر من 9 ملايين نسمة، بحسب التقارير الديموغرافية المشار إليها في التحليلات الإقليمية. ويرتبط اشتراط التأمين الصحي بإصلاحات عمالية أوسع تهدف إلى حماية هذه الفئة وسط النمو الاقتصادي المستمر. وأشارت مورغان لويس إلى أن أصحاب العمل الذين يفشلون في الحفاظ على التغطية قد يواجهون حظر معالجة طلبات التصاريح المستقبلية بموجب النظام الآلي.
وفي مراجعتها، نصحت مورغان لويس الشركات بمراجعة ترتيبات التأمين الحالية لديها للتأكد من توافقها مع المعايير الدنيا المبينة في الدليل. وأشارت الشركة إلى ضرورة بقاء البوليصة سارية طوال مدة التصريح دون أي فجوات. وقد أكد مسؤولو الوزارة في تصريحات لوسائل الإعلام المحلية أن هذا التحديث يعزز كفاءة الخدمات مع الحفاظ على الالتزامات المفروضة أصلاً على أصحاب العمل.
EN