ذكرت إمارات 24|7 في 24 أكتوبر 2026 أن أطباء نفسيين في الإمارات حددوا 10 أسباب شائعة تدفع الرجال إلى تجنب طلب العلاج النفسي. وتبرز الوصمة الاجتماعية والصور النمطية الذكورية والخوف من الظهور بمظهر الضعف كأبرز تلك الأسباب وفقاً للأطباء الذين نقلت عنهم الصحيفة. وأكد المقال الموسوم «أطباء الإمارات: الرجال يتجنبون العلاج النفسي وهذه 10 أسباب تفسر السبب» أن التحديات النفسية قد تنشأ في أي مرحلة من مراحل الحياة وتؤثر على الأفراد بغض النظر عن جنسهم أو أعمارهم.
وأوضحت الصحيفة كيف تحول هذه التصورات دون حصول الرجال على الرعاية اللازمة رغم أن ضغوط العمل والأسرة والمجتمع تسهم في إجهادهم النفسي. ودعا الأطباء المستشارون في التقرير إلى إجراء مناقشات مفتوحة لتغيير المعتقدات الراسخة التي تربط بين التعبير عن الضعف والوهن. وأشارت الصحيفة إلى أن هذه العوائق ما زالت قائمة رغم تزايد الوعي بحاجات الصحة النفسية في المجتمع.
وقد رفعت أبوظبي عدد مرافق الصحة النفسية إلى 143 منشأة وأطلقت خطاً ساخناً يعمل على مدار الساعة على الرقم 800-سكينة وفقاً لأرقام إمارات 24|7. وتأتي هذه الخطوات ضمن جهود تهدف إلى تسهيل الوصول إلى الدعم وتشجيع التدخل المبكر لدى السكان الذين يواجهون صعوبات عاطفية. وقدمت الصحيفة نمو هذه البنية التحتية على أنه استجابة للفجوات المسجلة في معدلات طلب العلاج خاصة بين الرجال.
وكشفت دراسة أجرتها أكسا جلوبال هيلث كير عام 2025 ونقلتها خليج تايمز أن 56% فقط من الرجال في الإمارات سيطلبون الدعم خلال أسبوع إذا استمر لديهم الشعور بالكآبة. وبالمقابل أفاد 89% منهم بأنهم سيتحركون فوراً إزاء بطاقة بنكية مفقودة و84% إزاء ضوء تحذيري في السيارة بحسب الدراسة ذاتها. وتبين بيانات أكسا أن الرجال في الإمارات يعطون الأولوية للمسائل العملية أو التقنية على حساب الاهتمامات النفسية.
وقال الدكتور أمير جافيد استشاري الطب النفسي في مدينة برجيل الطبية لخليج تايمز إن الرجال يتعلمون ربط القوة بالصمت والصمود بالانعزال. وتتفق هذه الملاحظة مع الأنماط التي وصفها تقرير إمارات 24|7 حيث تثني العادات التقليدية الرجال عن الإقرار بتحدياتهم النفسية. وقد ظهرت تقارير مشابهة في تغطيات إقليمية أخرى تشير إلى أن الرجال غالباً ما يؤخرون طلب الرعاية حتى تتفاقم حالاتهم.
ووفقاً لدراسة سيجنا هيلث كير إنترناشونال هيلث ستدي لعام 2025 التي أوردتها صحيفة ذا ناشونال فإن 68% من رجال الإمارات يصفون صحتهم النفسية بأنها جيدة وهي نسبة أعلى من تلك المسجلة لدى النساء وتفوق المتوسط العالمي. ورغم هذه المستويات المعلنة ذاتياً يظل التردد في طلب العلاج الرسمي مصدر قلق لدى المتخصصين. ويواصل الأطباء النفسيون دعوتهم لتقليل الوصمة حتى تتوافق الصورة المدركة للرفاهية مع السلوكيات الاستباقية في طلب المساعدة كما أظهرت التقارير المختلفة.
EN