أفادت وزارة الداخلية السعودية بأن السلطات نفذت حكم الإعدام بحق خمسة رجال في المنطقة الشرقية، بعدما أدانتهم محكمة بارتكاب عدة جرائم تتعلق بالإرهاب. وذكر بيان صادر عن الوزارة نقلته وكالة الأنباء السعودية وأوردته «ذي ناشونال» أن هؤلاء الأفراد انضموا إلى تنظيم إرهابي أجنبي، وأطلقوا النار على عناصر الأمن والمركبات بقصد القتل، وحازوا أسلحة غير قانونية مع ذخيرة حية. وأضافت الوزارة أن الرجال قدموا دعما ماليا وماديا لهجمات داخل المملكة، وهي أفعال رأت هيئة قضائية أنها تستوجب عقوبة الإعدام وفق أحكام الشريعة الإسلامية.
وحددت وزارة الداخلية أسماء المواطنين المنفذ بحقهم الحكم وهم محمد الزاهر وعلي الشيخ وحسن الفرج ورضا أبو عبدالله وعلي الربيح. وأدانت المحكمة الخمسة وأصدرت بحقهم أحكاما بالإعدام وفق مبدأ التعزير الذي يتيح للقضاة تحديد العقوبات على الجرائم التي لا يوجد لها عقوبات ثابتة في الشريعة. وقالت الوزارة إن السلطات الأمنية أنهت التحقيقات قبل إحالة القضايا إلى المحاكم، وأن الإدانات صمدت أمام المراجعة في المستويات القضائية العليا.
وأوضحت وزارة الداخلية أن المحكمة العليا أيدت الأحكام عقب الاستئناف، ثم صدر أمر ملكي بإنفاذها. وأشارت الوزارة في إعلانها إلى ضرورة ردع التهديدات لسلامة المجتمع من خلال التطبيق الحازم للقانون. ونفذت الإعدامات يوم السبت في موقع واحد بالمنطقة الشرقية التي أكدت الوزارة أن الجرائم تركزت فيها.
وبلغ إجمالي عمليات الإعدام في السعودية 188 حتى الآن خلال 2026، بحسب إحصاء لوكالة فرانس برس نشرته وسائل إعلام عدة منها «تايمز أوف إنديا». وتظهر بيانات وزارة الداخلية أن 15 منها تتعلق بإدانات إرهابية، ونفذ معظمها في المنطقة الشرقية. أما بيانات السنوات السابقة الواردة في تقارير صحيفة «بانش» فتشير إلى رقم أقل لعمليات الإعدام المتعلقة بالإرهاب في 2025.
واحتلت السعودية المرتبة الثالثة بين أكثر الدول تنفيذا لعقوبة الإعدام في العالم بين 2022 و2025، وفق تقييمات منظمة العفو الدولية التي أوردتها العديد من التقارير، بعد الصين وإيران فقط. وتؤكد المملكة أن عقوبة الإعدام تقتصر على أشد الجرائم خطورة، ولا تطبق إلا بعد إجراء مراجعات قانونية شاملة واستئنافات. وتصف البيانات الرسمية هذه التدابير بأنها ضرورية لحماية الأمن الوطني والالتزام بمعايير الشريعة الإسلامية.
ونفذت السلطات السعودية في وقت سابق من الأسبوع إعدامات منفصلة بحق بنغاليين اثنين أدينا بجرائم غير مرتبطة داخل مسجد في مكة، بحسب تقارير جمعها موقع «موني كونترول». وتأتي أحدث القضايا الإرهابية وسط توترات إقليمية مستمرة، منها هجمات الحوثيين على أهداف سعودية ربطتها «غلف نيوز» بمخاوف أمنية أوسع نطاقا. وأصدرت وزارة الداخلية إعلانات مماثلة طوال العام تفصل الإدانات والعقوبات اللاحقة.
EN