أعادت القيادة المركزية الأمريكية توجيه 135 سفينة تجارية منذ استئناف حصارها البحري لإيران في 14 يوليو، مع تعطيل أربع سفن وتدمير 10 ناقلات مرتبطة بأسطول الظل التابع للحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى 13 سفينة سابقة، وفق ملخص نشرته غلف نيوز لآخر إحاطة.
وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات جديدة تستهدف 16 فردا و10 كيانات مرتبطة بالأنشطة الإيرانية، وصدر الإعلان في 15 أكتوبر. وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن الضغط سيتواصل حتى يتم تقييد الموارد المالية لإيران.
وتأتي هذه التطورات ضمن الصراع الأوسع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران الذي اندلع في 28 فبراير بضربات أولية أمريكية وإسرائيلية.
ونشرت رويترز في 15 أكتوبر تحقيقا وثق ما لا يقل عن 135 ضربة بطائرات مسيرة دقيقة وصواريخ نفذتها إيران وحلفاؤها ضد 84 هدفا رئيسيا من البنى التحتية في دول الخليج منذ بدء الحرب. واستهدفت الضربات مواقع في دول متعددة، وغالبا ما تنسب الحكومات الأضرار إلى حطام الصواريخ المعترضة، لكن متخصصين راجعوا الأدلة اعتبروا هذا التفسير غير محتمل بالنظر إلى النمط الملحوظ. وقد أثار التقييم مخاوف متزايدة حول هشاشة مرافق الطاقة والأصول الحيوية الأخرى في المنطقة، بما في ذلك تلك الموجودة في الإمارات.
وأكد الرئيس دونالد ترامب التزامه بموقف حازم في تصريحات نقلت يوم 15 أكتوبر، إذ أبلغ الصحفيين أن الحرب ستنتهي قريبا، بينما يناقش المسؤولون خيارات منها استخدام قنبلة GBU-43 الضخمة المعروفة باسم «أم القنابل» ضد المواقع النووية والطاقوية الإيرانية إذا استؤنفت العمليات. ويأتي النظر في هذا السلاح في وقت تزن فيه الولايات المتحدة خطواتها المقبلة قبل الانتخابات النصفية المحلية في نوفمبر، بعد أن استبعد ترامب شن هجمات كبرى جديدة قبل الاقتراع مشيرا إلى استمرار المناقشات. وأفاد تقرير منفصل لغلف نيوز بأن الصراع دخل شهره الثامن، وأن التركيز الحالي ينصب على العمليات البحرية والعقوبات.
وتظهر بيانات من كبلر أن نحو 40 بالمئة من النفط الخام الخليجي يمر الآن عبر أنابيب تتجاوز مضيق هرمز، مقارنة بنسبة 17 بالمئة قبل الصراع، إذ يحاول الشاحنون تجنب المخاطر في الممر المائي. وأشارت غلف نيوز إلى أن الإمارات علقت كل المعاملات التجارية والمالية مع إيران في أغسطس، مع وقف الرحلات المرتبطة بها ضمن إجراءات لتقليل المخاطر. وتعرضت 10 سفن على الأقل لضربات في منطقة هرمز خلال الأيام السبعة الماضية، وهو أعلى رقم منذ بدء الحرب، بحسب بيانات عمليات التجارة البحرية البريطانية المذكورة في التغطية الإقليمية.
ونُصح سكان الإمارات بمتابعة إعلانات شركات الطيران عن كثب لمعرفة تغييرات المسارات والإلغاءات وقيود المجال الجوي، حيث علقت شركات مثل الاتحاد وفلاي دبي والإمارات عدة رحلات إلى السعودية بعد هجمات الحوثيين على مطار الملك خالد الدولي في الرياض. وظل المطار السعودي مغلقا حتى الساعة 2100 بتوقيت غرينتش يوم 17 أكتوبر، مع إلغاء أو تحويل أكثر من 3000 رحلة من المطارات السعودية خلال الأسبوع السابق. وقد ترتفع أسعار الوقود وتكاليف السلع المستوردة بفعل تقلبات أسواق النفط وزيادة أقساط التأمين على الشحن مع تعطل الأنماط المعتادة، فيما تحث تحذيرات السفر الصادرة عن الولايات المتحدة وكندا وأستراليا على الحذر الشديد، مع الحفاظ على تحذير المستوى الثالث «أعيد النظر في السفر» للإمارات.
EN