خصصت وكالة الإمارات للمساعدات 8.4 ملايين دولار بناء على توجيهات رئاسية لدعم استجابة تشاد لظاهرة النينيو المناخية التي أدت إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي وزيادة مخاطر الجوع وسوء التغذية في عدة محافظات. وركزت المساعدات التي وزعت عبر المكتب الوطني للأمن الغذائي في انجامينا على توفير الإمدادات الغذائية العاجلة للمجتمعات الضعيفة التي تواجه انخفاض هطول الأمطار وتراجع الإنتاج الزراعي.
وقال الدكتور طارق أحمد العامري رئيس وكالة الإمارات للمساعدات إن الدولة تواصل التصدي للأزمات الناجمة عن التغير المناخي بدمج المساعدات الإنسانية الفورية مع تدابير لبناء قدرة طويلة الأمد على مواجهة انعدام الأمن الغذائي. ويشكل هذا الإجراء جزءاً من التحركات الأوسع خلال 2026 التي أفادت وكالة أنباء الإمارات (وام) بأنها تعكس التزام الإمارات بالتعاون الدولي في برامج التغذية والتعافي.
وشهد شهر مارس شراكة بين يونيسف ومبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية ومؤسسة صندوق استثمار الأطفال التزمت بـ300 مليون دولار لمنع وعلاج سوء التغذية لدى الأطفال حيث يهدف التبرع الأولي من يونيسف بقيمة 100 مليون دولار إلى حشد 200 مليون دولار إضافية لبرامج عالمية موسعة. وتهدف حملة «حافة الحياة» التي أطلقها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال رمضان إلى إنقاذ خمسة ملايين طفل من الجوع وحماية 30 مليوناً آخرين من أوجه القصور الغذائي.
ووصفت مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية (MBRGI) التحالف بأنه يدفع نحو مشاريع مستدامة تتناول مساهمة سوء التغذية في 45 بالمئة من وفيات الأطفال دون سن الخامسة حول العالم. وتتماشى المبادرة مع دور الإمارات في الجهود العالمية لتقليل وفيات الأطفال المرتبطة بسوء التغذية الحاد الشديد.
وترأست الإمارات في أبريل الدورة الثامنة والثلاثين لمؤتمر منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) الإقليمي للشرق الأدنى حيث استضافت اجتماعاً وزارياً في العين إلى جانب مؤتمر ومعرض الإمارات للزراعة. وقاد محمد سعيد النعيمي وكيل وزارة التغير المناخي والبيئة محادثات تحضيرية مع أكثر من 200 ممثل من مختلف أنحاء المنطقة حول تعزيز سلاسل التوريد وتنويع مصادر الغذاء ونشر حلول مبتكرة.
وأظهر تقييم لمنظمة الفاو أن 77.5 مليون شخص في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا أي 15.8 بالمئة من السكان عانوا الجوع في 2024 فيما يواجه أربعة من كل عشرة أشخاص انعدام أمن غذائي متوسطاً أو شديداً. وأكد المؤتمر الحاجة إلى استجابات منسقة للتحديات المتداخلة بما فيها ندرة المياه إذ يستحوذ القطاع الزراعي على نحو 85 بالمئة من سحب المياه العذبة في المنطقة.
وأطلق بنك الإمارات للطعام الذي يعمل تحت مظلة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية حملة «بنك الخير في شهر العطاء» لتوزيع ثمانية ملايين وجبة من الطعام الفائض خلال رمضان داخل الدولة وخارجها. وشملت الجهود خمس مبادرات متكاملة هي ثلاجة الخير وبيتي بدون إهدار ومير الخير والإفطار في زعبيل وإعادة التدوير لإعادة الحياة التي تعزز جميعها مبادئ الاقتصاد الدائري وتقلل انبعاثات الكربون الناتجة عن النفايات.
وقال مسؤولو بنك الإمارات للطعام إن الحملة تدعم استراتيجية الأمن الغذائي الوطنية 2051 من خلال تقليل هدر الطعام وتعزيز التضامن المجتمعي. ومنذ تأسيسه عام 2017 وصل البنك إلى أكثر من 128 مليون مستفيد عبر برامج إعادة توزيع الفائض.
وافتتح أسبوع الغذاء العالمي في أبوظبي مطلع أكتوبر برعاية الشيخ منصور بن زايد آل نهيان حيث عرض ابتكارات في اللحوم المزروعة مخبرياً واستعادة المغذيات والزراعة المقاومة للمناخ لجذب الاستثمارات وتعزيز التعاون الدولي. وسلطت القمة المصاحبة للأمن الغذائي العالمي الضوء على تجارة الإمارات الغذائية والزراعية التي بلغت 41.8 مليار دولار في 2025 مع تسليط الضوء على نجاح وادي دبي لتكنولوجيا الغذاء في جذب 50 مليار دولار لتطوير أنظمة مستدامة.
وقال أحمد مختار ممثل منظمة الفاو في الإمارات لوكالة أنباء الإمارات (وام) إن هذه المنصة تعزز تبادل المعارف حول كفاءة المياه والصمود أمام المناخ والزراعة المستدامة بما يتماشى مع استراتيجية الأمن الغذائي الوطنية 2051. وبحث المشاركون سبل استخدام التكنولوجيا للتخفيف من اضطرابات سلاسل التوريد التي كشفت عنها النزاعات الإقليمية الأخيرة والأحداث المناخية.
وتهدف المبادرة الوطنية «نعمة» إلى خفض هدر الطعام والنفايات إلى النصف بحلول 2030 من خلال تغييرات منهجية عبر قطاعات الإنتاج والنقل والبيع بالتجزئة والضيافة مع اعتبار مشاركة المجتمع أمراً أساسياً لقياس الأسباب الجذرية ومعالجتها. وقالت أمنة بنت عبدالله الضحاك وزيرة التغير المناخي والبيئة إن خفض الهدر يعزز قدرة النظام الغذائي على الصمود من خلال الحفاظ على الإمدادات حتى تحت ضغط الصدمات الإنتاجية.
وترسم بيانات المركز الإحصائي المركزي والتقييمات الحكومية ذات الصلة صورة لعوامل مثل تعداد السكان المقيمين واعتماد الدولة على الواردات مما يزيد أهمية تنويع المصادر والاحتياطيات الاستراتيجية. وتكمل هذه التدابير المحلية الشراكات الخارجية للإمارات بما يضمن التوافق بين المكاسب في الكفاءة المحلية والمساهمات الإنسانية العالمية.
EN