افتتحت وزارة العدل القطرية في 11 أكتوبر الموقع الإلكتروني الجديد للجريدة الرسمية وبوابة «الميزان» القانونية لجعل التشريعات أكثر يسراً في الوصول إليها وتعزيز مشاركة الجمهور في عملية التشريع. وتدعم هذه المنصات نشر القوانين فور الموافقة عليها، وتجمع موارد قانونية واسعة ضمن واجهات رقمية سهلة الاستخدام متوفرة باللغتين العربية والإنجليزية. وقاد وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء إبراهيم بن علي المهندي حفل الإطلاق، معتبراً هذه المبادرة عنصراً أساسياً من أجندة التحول الرقمي في البلاد. ويتماشى التحرك مع توجيهات رئيس الوزراء الرامية إلى رفع كفاءة الحكومة عبر التكنولوجيا.
وقال الدكتور عبدالله الخالدي مدير إدارة الجريدة الرسمية إن الموقع يمثل تحولاً جوهرياً بإنهاء التأخيرات المرتبطة بالإصدارات المطبوعة. «كنا في السابق ننتظر نشر العدد قبل أن نستطيع الاطلاع على التشريع» أوضح. «أما الآن فيُنشر التشريع والقانون فور تلقيه دون الحاجة إلى انتظار إصدار جديد». وأضاف أن المستخدمين سيحصلون على إشعارات عبر الهواتف المحمولة حال ظهور محتوى جديد، مما يتيح لهم متابعة التغييرات التنظيمية في الوقت الفعلي.
وتدمج بوابة «الميزان» أكثر من 9659 أداة تشريعية و3758 حكماً قضائياً و709 اتفاقيات في قاعدة بيانات مركزية قابلة للبحث تربط القوانين بتطبيقاتها القضائية والآراء ذات الصلة. ووفقاً لتقرير نشرته «الشرق» تعمل المنصة كقناة مخصصة للمواطنين والمتخصصين لتقديم التعليقات على مشاريع التشريعات وتقديم التوصيات خلال الاستشارات العامة. كما يتوافق الموقعان مع معايير الوصولية لأصحاب الإعاقة، مما يضمن مشاركة واسعة تشمل المجتمع والمؤسسات كافة.
ويحقق الإطلاق أهداف الاستراتيجية الوطنية الثالثة للتنمية 2024-2030، التي أكدت الأمانة العامة لمجلس الوزراء أنها تسعى إلى رقمنة 90% من الخدمات الحكومية ورفع معدلات رضا العملاء إلى 85% على الأقل. وتدعو الاستراتيجية أيضاً إلى نمو اقتصادي مستدام بمعدل 4% سنوياً حتى 2030 من خلال تعزيز الابتكار وتنويع مصادر الإيرادات وبناء اقتصاد معرفي تنافسي. ومن المتوقع أن تسهم هذه الأدوات القانونية الرقمية في خفض العوائق أمام المستثمرين المحليين والدوليين الذين يبحثون عن معلومات تنظيمية موثوقة.
ونجم تطوير المنصات عن تعاون بين وزارة العدل والمجلس الأعلى للقضاء ووزارة المواصلات وتكنولوجيا المعلومات ومجلس التخطيط الوطني ومكتب الخدمة المدنية وتنمية الحكومة والأمانة العامة لمجلس الوزراء. ويستند النظام المتكامل إلى رؤية قطر الوطنية 2030 من خلال تعزيز الشفافية وتقليص التأخيرات الإدارية ودعم مناخ أعمال يجذب المواهب الماهرة ورؤوس الأموال الأجنبية. وأشار المسؤولون إلى أن المشروع يعبر عن شراكة وطنية تهدف إلى نشر التكنولوجيا في كل الخدمات العامة.
وأي مكونات ذكاء اصطناعي مدرجة في البوابات تقدم إرشاداً فقط، إذ أكدت الوزارة أن النصوص القانونية الرسمية المنشورة في الجريدة الرسمية تبقى المرجع الوحيد المعتمد. وتتاح البوابتان لجميع الأفراد والجهات عبر www.officialgazette.gov.qa وwww.almeezan.qa، وهو ما يشكل خطوة عملية نحو هدف أجندة 2030 الرقمية بالمساهمة بـ40 مليار ريال قطري في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي مع إيجاد آلاف الوظائف الجديدة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
EN