أعلن مكتب الصناعة والأمن رفع تصنيف الإمارات العربية المتحدة إلى مجموعة الدول A:5 بموجب لوائح إدارة الصادرات، مع إزالتها في الوقت ذاته من مجموعتي الدول D:3 وD:4 الأكثر تقييدا. ويأتي هذا الإجراء الذي ورد تفصيله في بيان صدر في 10 يوليو 2026 وجرى تثبيته في قاعدة نهائية نشرت بعد أربعة أيام في السجل الاتحادي اعترافا بالإمارات كشريك دفاعي رئيسي وبدورها في تعزيز مصالح الأمن القومي الأمريكي بما في ذلك من خلال عملية «إبيك فوري». وقال المكتب إن الوضع الخاص بموجب هذه اللوائح يعكس الشراكة العسكرية المستمرة بين الولايات المتحدة والإمارات وتعهد الأخيرة بمنع تحويل التقنية الأمريكية الحساسة وإساءة استخدامها.
ووفق بيان المكتب تتيح إعادة التصنيف للحكومة الإماراتية والكيانات التجارية المعتمدة الحصول على المواد المؤهلة دون تراخيص تصدير فردية بموجب استثناء التفويض التجاري الاستراتيجي شريطة الوفاء بكل شروط الامتثال. وتشمل الفئات المعنية المنتجات العسكرية الخاضعة للرقابة التجارية والأقمار الصناعية والمركبات الفضائية التجارية والتقنيات مزدوجة الاستخدام المطبقة في إنتاج النفط والغاز والتحلية وتوليد الطاقة النووية المدنية. كما ألغى التغيير القيود السابقة على الدعم المقدم لبرامج الطائرات بدون طيار في الإمارات.
وتشير بيانات الممثل التجاري الأمريكي إلى أن التجارة البضائعية الثنائية بلغت 39 مليار دولار في 2025 بارتفاع نسبته 13.3 بالمئة عن العام السابق فيما سجلت الصادرات الأمريكية إلى الإمارات 31.4 مليار دولار. وربط بيان المكتب الترقية التنظيمية بدعم احتياجات الإمارات الدفاعية والبنية التحتية والتجارية مع تعزيز الأهداف الاستراتيجية الأمريكية في الشرق الأوسط. وأصبحت الإمارات الآن أول دولة عربية وثاني دولة في الشرق الأوسط بعد تركيا تدخل مجموعة A:5 التي تضم حلفاء أمريكيين وثيقي الصلة مثل المملكة المتحدة واليابان وأستراليا وفق إرشادات المكتب بشأن الدول.
وتزيل القاعدة النهائية الصادرة عن مكتب الصناعة والأمن الإمارات من مبادرة الرقابة المعززة على الانتشار التي كانت تفرض تراخيص على نطاق واسع من المواد بما في ذلك بضائع EAR99 عندما تكون موجهة إلى تطبيقات معينة تتعلق بالصواريخ أو الطائرات بدون طيار. وخلصت تقييمات المكتب إلى أن ممارسات الإمارات في الرقابة على الصادرات تتوافق بما يكفي مع المعايير الأمريكية لتبرير هذه المعاملة المتميزة. ويأتي التعديل بعد التصنيف الرسمي الأمريكي للإمارات كشريك دفاعي رئيسي عام 2024 وسنوات من التعاون الثنائي في مجال أمن التقنية.
وأوضح المكتب في بيانه الصادر في 10 يوليو أن النقل دون ترخيص بموجب استثناء التفويض التجاري الاستراتيجي سيعزز قدرات الجهاز الدفاعي الإماراتي على دعم المصالح المشتركة في المنطقة. وتحتفظ القاعدة بمتطلبات الترخيص القائمة المستمدة من قائمة الرقابة التجارية فيما توسع الاستثناءات المتاحة للمستخدمين النهائيين المعتمدين. وأظهرت أرقام الممثل التجاري الأمريكي تسجيل الولايات المتحدة فائضا تجاريا قدره 23.8 مليار دولار في البضائع مع الإمارات عام 2025 وهو رابع أكبر فائض من نوعه على مستوى العالم.
ولاحظ مكتب الصناعة والأمن في بيانه المصاحب أن تغيير السياسة سييسر تعاونا أوسع في مجالات الحوسبة المتقدمة ورقائق الذكاء الاصطناعي والقطاعات الفضائية دون المساس بالضوابط الرامية إلى منع الإساءة. وتندرج إعادة التصنيف هذه ضمن جهود أشمل لمواءمة سياسات التصدير مع الشركاء الموثوق بهم وسط تحولات سلاسل التوريد العالمية. وأكدت وثيقة السجل الاتحادي أن التعديلات دخلت حيز التنفيذ فور إعلان المكتب.
EN