أعلن تحالف استعادة الشرعية في اليمن أن أنظمة دفاعه الجوي اعترضت ودمرت الصاروخ الباليستي الذي أطلقته المليشيا الحوثية المدعومة من إيران باتجاه خميس مشيط، وفقاً لبيان صادر عن المتحدث باسم التحالف اللواء تركي المالكي. وأوضح المالكي في منشور على منصة «إكس» أن الصاروخ تم تحييده قبل أن يصل إلى هدفه في المدينة التي تضم قاعدة جوية رئيسية في جنوب غرب المملكة. ويشكل هذا التطور أحدث حلقة في سلسلة المحاولات الحوثية لاستهداف الأراضي السعودية التي تصاعدت منذ انهيار الهدنة الطويلة الأمد في بداية العام الحالي.
وأفادت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية بإصابة ثلاثة أشخاص بجروح طفيفة إثر استهداف مطاري نجران وجازان بهجومين منفصلين ليلة أمس. وقد أصبحت قوات التحالف معتادة على مثل هذه الحوادث، إذ تتصدى الدفاعات الجوية باستمرار للتهديدات القادمة من اليمن. وذكرت «عرب نيوز» أن الاعتراض الأخير يأتي ضمن عمليات أوسع نطاقاً لحماية المناطق المدنية والبنى التحتية على طول الحدود.
وشهدت الأسابيع الماضية سلسلة من الاعتراضات المشابهة، إذ دمر التحالف عدداً من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة الموجهة نحو الرياض والطائف وينبع ومواقع أخرى، بحسب تصريحات نقلتها «العربية» و«الجزيرة». وفي واقعة وقعت في سبتمبر 2026، ألحقت شظايا مقذوف تم اعتراضه أضراراً مادية بمدرسة في نجران دون أن تسفر عن ضحايا، كما أعلن مسؤولو الدفاع المدني السعودي حينها. وتعكس هذه الأحداث نمطاً من التصعيد استمر رغم النداءات الدولية للتهدئة في الصراع اليمني.
ووصف اللواء المالكي مراراً وتكراراً أعمال الحوثيين بأنها استهداف متعمد للمدنيين والأعيان المدنية، وهو موقف أكدته بيانات التحالف التي تشير إلى عناد المجموعة. وأشار أحد تلك البيانات إلى الحق الأصيل للتحالف في اتخاذ الإجراءات المناسبة وفق القانون الإنساني الدولي لردع سلوكيات المليشيا. ويستمر التحالف في تتبع منصات الإطلاق داخل اليمن باستخدام أجهزة الاستخبارات، مؤكداً المالكي أن الضربات اللاحقة لهذه المواقع قيد الدراسة.
وقد أدان مجلس الأمن الدولي هجمات الحوثيين على السعودية بأقوى العبارات، مؤكداً حق المملكة في الدفاع عن نفسها وفقاً للقانون الدولي، وهو موقف أوردته «الشرق الأوسط». وتبنى المتحدث العسكري الحوثي يحيى سريع المسؤولية عن عدة عمليات إطلاق، مدعياً في بعض الأحيان أن الصواريخ أصابت أهدافها رغم تقارير التحالف عن نجاح عمليات الاعتراض. كما استهدفت المجموعة المدعومة إيرانياً حركة الملاحة في البحر الأحمر، مما يزيد من تعقيد الاستقرار في المنطقة.
وأظهرت إحصاءات «عرب نيوز» أن القوات الحكومية اليمنية المدعومة من التحالف نفذت مئات الغارات الجوية والعمليات الدقيقة ضد مواقع الحوثيين على جبهات مختلفة خلال الشهر الماضي. وتشمل هذه المناطق مأرب وصنعاء وصعدة حيث يحتفظ الحوثيون بوجود ملموس. ويبرز هذا النشاط العسكري المستمر هشاشة البيئة الأمنية التي ميزت النزاع منذ تصاعده أواخر عام 2024.
EN