بحسب تقرير لصحيفة «تايمز الكويت»، خاطبت الدكتورة أمثال الهويلة ممثلي المنظمات الخيرية لتوضيح ما يترتب على التشريع الجديد. وأبرزت الوزيرة أن الهدف الرئيسي يتمثل في تنظيم القطاع ودعم نموه وحماية السمعة الإنسانية الدولية للكويت، إذ قدمت الجمعيات الخيرية الكويتية مساعدات تجاوزت 30 مليون دولار إلى أكثر من 50 دولة خلال عام 2024 فقط. وأضافت أن القانون سيساعد الجمعيات المحلية في اجتياز التقييمات التي تقوم بها المنظمات العالمية.
وكشفت الوزيرة عن خطط لإخضاع العاملين في الجمعيات الخيرية لإجراءات فحص أمني مماثلة لتلك المطبقة على الموظفين المدنيين. ويهدف هذا الإجراء إلى تأمين توظيف كفاءات مؤهلة في قطاع يعد حيويا لجهود الإغاثة على الصعيدين الوطني والدولي. كما حذرت الهويلة من أشخاص غير نزيهين استغلوا أسماء جمعيات خيرية مسجلة للقيام بمبادرات غير مصرح لها.
وأفادت تصريحات سابقة للوزارة بأن المرسوم بقانون رقم 87 لسنة 2026، والذي صدر الشهر الماضي، يقضي بإنشاء المركز الوطني للعمل الخيري والإنساني وصندوق كويتي متخصص في هذا المجال. وسيتولى المركز الإشراف على كل العمليات الخيرية، بينما يركز الصندوق على بناء القدرات وإجراء الدراسات وتطوير القطاع. وتتطلب حملات جمع التبرعات حاليا موافقة وزارية صريحة لتجنب إساءة الاستخدام وضمان توجيه التبرعات الوجهة الصحيحة.
وبموجب هذا الإطار، يجب على الجهات الاحتفاظ بوثائق كاملة لمدة 10 سنوات، وتقديم حسابات مصدق عليها من قبل المدققين بعد الانتهاء من الحملات مباشرة، وهو ما أبرزته تغطيات «كويت تايمز» ذات الصلة. كما تحظر الأنشطة السياسية والطائفية بشكل صريح، إلى جانب التعامل مع الجماعات الممنوعة أو قبول التبرعات من مصادر مجهولة. وتأتي هذه التدابير ضمن مساعي تعزيز النزاهة المالية وتقليل مخاطر التعرض للتمويل غير المشروع.
ودعت الهويلة المنظمات إلى توجيه أكبر قدر ممكن من مساعداتها نحو السوق المحلية الكويتية لتلبية احتياجات المجتمع المحلي على نحو أفضل. وأوضحت أن القانون لا يهدف إلى تقييد الموارد المتاحة للجمعيات الخيرية بل إلى تعزيز استدامتها طويلة الأمد والمساءلة فيها. وأشارت إلى أن الإفصاح السريع عن الأنشطة سيمكن المسؤولين من حماية الجمعيات من أي ضرر يلحق بسمعاتها.
وأشارت الهويلة إلى أن وزارة الشؤون الاجتماعية ستتولى مسؤوليات الإشراف حتى يبدأ المركز الوطني عمله. ولدى الجمعيات فترة سماح لتعديل أنظمتها الداخلية وقواعدها بما يتوافق مع القانون الجديد. ويعد هذا الإحاطة التي قدمتها الوزيرة جزءا من الجهود المستمرة لضمان انتقال سلس إلى البيئة التنظيمية المحدثة.
EN