ذكرت «إنتربرايز إيه إم» في مقالها «بانتظار التبديل» أن العديد من المؤسسات لا تزال في حالة من الغموض في انتظار تطبيق تغيير تنظيمي رئيسي. ومن المتوقع أن يُحدث هذا التبديل تحولاً جذرياً في الممارسات الحالية عبر عدة قطاعات، إلا أن التأخيرات البيروقراطية أدت إلى تأجيل الجدول الزمني إلى أجل غير مسمى. وقد دعا ممثلو الصناعة السلطات المعنية إلى تقديم توضيحات لتقليل الاضطراب في العمليات والمفاوضات الجارية.
ووفق تقييم حديث لـ«بي دبليو سي الشرق الأوسط»، فقد أدت التحولات التنظيمية المشابهة في الماضي إلى زيادات ملحوظة في الكفاءة التشغيلية بعد إتمامها في أسواق دول مجلس التعاون. ومع ذلك، فإن الانتظار المطول يولد حالة من عدم اليقين لدى مكاتب المحاماة التي تتولى التعامل مع العقود ذات الصلة. وأكد التقييم أن التنفيذ في الوقت المناسب أمر بالغ الأهمية للحفاظ على ثقة المستثمرين في بيئة الأعمال بالمنطقة.
ولم تُصدر وزارة التجارة والصناعة بعد جدولاً زمنياً محدثاً للتحول رغم التلميحات السابقة بأنه سيجري خلال هذا الربع. وأشارت «إنتربرايز إيه إم» إلى أن هذا التأخير يؤثر خصوصاً على الصفقات في قطاعي التكنولوجيا واللوجستيات. وبدأت الشركات في تخصيص موارد إضافية لفرق الامتثال تحسباً للتغيير المرتقب.
وتظهر بيانات البنك الدولي أن مثل هذه الإصلاحات التنظيمية ساهمت في رفع واضح لمعدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي في اقتصادات مشابهة على مدار عامين. وتستعد المحاكم المحلية لاحتمال ارتفاع في القضايا القانونية المتعلقة بفترة الانتقال. كما نصحت مكاتب المحاماة عملاءها بمراجعة عقودهم لتشمل بنوداً تأخذ في الحسبان التغييرات التنظيمية.
وأشار صندوق النقد الدولي في توقعاته الإقليمية إلى أن القدرة على التنبؤ بالتغييرات التنظيمية تبقى عاملاً أساسياً لجذب الاستثمارات الأجنبية إلى دول مجلس التعاون الخليجي. ويُعد هذا التحول جزءاً من جهود تشريعية أكبر للتوافق مع المعايير الدولية. ويتوقع المراقبون أن يتم حل هذه المسألة خلال الأسابيع المقبلة مع تزايد الضغط من قبل مجتمع الأعمال.
EN