أعلنت وزارة الداخلية السعودية أن تحقيقها الأولي في الحادث الذي وقع على متن رحلة فلاي دبي FZ1073 كشف أن مساعد الطيار اعتدى على القبطان أثناء الرحلة من دبي إلى تل أبيب. وتعرض الطياران لإصابات متعددة وتلقيا العلاج في أحد مستشفيات تبوك، قبل أن تعيدهما السلطات السعودية إلى الإمارات في اليوم التالي برفقة فريق أمني إماراتي.
ويمثل بيان الوزارة أول تعليق رسمي سعودي على الحدث الذي وقع يوم 30 سبتمبر 2026، حين هبطت طائرة البوينغ 737 بسلام في مطار الأمير سلطان بن عبد العزيز الدولي.
وقال مسؤولون إسرائيليون إن الاعتداء كان محاولة من مساعد الطيار لإسقاط الطائرة بعد أن بدأت هبوطاً سريعاً أدى إلى فقدانها أكثر من 14000 قدم في أقل من دقيقة وفق بيانات تتبع الطيران. واستطاع القبطان المصاب فتح باب قمرة القيادة رغم إصاباته، مما سمح للركاب وأعضاء الطاقم بالدخول إلى مقصورة القيادة والسيطرة على المهاجم واستعادة استقرار الطائرة. وأظهر مقطع فيديو من داخل المقصورة – تحقق من صحته وسائل إعلام – الطيارين ملطخين بالدماء على الأرض، فيما حدد أحد الركاب الشخص الذي يرتدي الرتبة ذات الثلاث خطوط على الكتف بأنه مساعد الطيار.
وتبين أن القبطان هو الجنسية الهندية سميت ماتشار، الذي حصل على إشادة واسعة النطاق بسبب تصرفاته من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومسؤولي الطيران. وخضع ماتشار – وهو طيار متمرس انضم إلى فلاي دبي عام 2022 بعد أكثر من عشر سنوات مع شركة سبايس جت الهندية – لعملية جراحية، ووصفت حالته بأنها مستقرة. وأكدت التصريحات الإسرائيلية أن جهوده في اللحظات الأخيرة حالت دون وقوع كارثة كبرى في الرحلة التي كانت تقل نحو 170 راكباً معظمهم إسرائيليون.
وأمر النائب العام الإماراتي حمد سيف الشامسي بفتح تحقيق رسمي عبر النيابة العامة للكشف عن كامل الملابسات والدوافع وراء الاشتباك داخل قمرة القيادة. وسيدرس الاستقصاء ما إذا كان للحادث صلة بنشاط إرهابي أو تخطيط سابق أو توجيه خارجي، بحسب ما أفادت به وكالة أنباء الإمارات (وام). وساعدت أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية السلطات السعودية في المراحل الأولى من التحقيق، مع تقارير تفيد بطلب استجواب المشتبه به بشكل أعمق في إسرائيل.
وأكدت فلاي دبي وقوع مشادة في قمرة القيادة، مشيرة إلى أن أفراد طاقم كانوا مسافرين كركاب تمكنوا من تأمين الطائرة قبل تحويل وجهتها إلى أقرب مطار مناسب. وأرسلت الناقلة طائرتين احتياطيتين إلى تبوك لنقل جميع الركاب وباقي أفراد الطاقم إلى تل أبيب في وقت لاحق من مساء ذلك اليوم، مع التأكد من أن الجميع بخير وتم حصرهم. ودعت الشركة إلى عدم الإدلاء بالتكهنات في انتظار انتهاء التحقيقات، مؤكدة تعاونها التام مع السلطات السعودية والإماراتية.
ولفت الحادث الأنظار إلى تدابير الأمان في أقمارة القيادة ضمن الطيران التجاري، إذ صنفت الهيئة العامة للطيران المدني في الإمارات الحادث كواقعة أمنية جرى السيطرة عليها. وأظهرت بيانات الطيران أن الطائرة أرسلت إشارات استغاثة تضمنت رمزاً يشير إلى تدخل غير قانوني خلال مرحلة الهبوط الحرجة. ولم تفصح السلطات السعودية عن جنسية مساعد الطيار، غير أن عدة تقارير أشارت إلى أنه عماني وأنه انضم إلى الشركة قبل أقل من سنة من وقوع الحادث.
EN