ذكرت صحيفة «ذا ناشونال» أن برنامج معلومات الشحن قبل التحميل البحري الذي أُطلق في يوليو 2025 أصبح يطلب من شركات الشحن ووكلاء الشحن تقديم تفاصيل الشحن الشاملة بما في ذلك معلومات المرسل والمرسل إليه إلى المركز الوطني للمعلومات المسبقة قبل مغادرة السفينة ميناء التحميل. ويقوم المركز بمراجعة كل تقديم ويرد عليه بأحد ثلاثة قرارات إما القبول أو طلب معلومات إضافية أو إصدار أمر بعدم التحميل. ويسري هذا الإجراء على جميع الشحنات الحاوية المتجهة إلى الإمارات أو العابرة عبرها أو المعاد شحنها من خلالها بما في ذلك البضائع التي تبقى على متن السفينة، فيما يمكن أن يؤدي عدم الامتثال إلى فرض غرامات أو نقل الشحنة إلى سفن لاحقة.
وبحسب الصحيفة أُجّل التطبيق الإلزامي للبرنامج من الموعد الأصلي في 31 مارس 2026 بسبب الصراع الإقليمي الذي يشمل إيران، إذ منح التمديد حتى الأول من أكتوبر المزيد من الوقت للصناعة للتحضير. وتتحمل خطوط الشحن مسؤولية تقديم بوالص الشحن الرئيسية أو المباشرة في الشحنات غير المجمعة بينما يتعين على وكلاء الشحن والناقلين غير المالكين للسفن تقديم بوالص الشحن الفرعية للشحنات المجمعة. ويجب أن تتم التقديمات قبل 24 ساعة على الأقل من التحميل في آخر ميناء قبل الوصول إلى المياه الإماراتية وأن تشمل تفاصيل بوليصة الشحن ومسار الرحلة وأرقام الحاويات والأختام ورموز النظام المنسق المكونة من ستة أرقام والهويات الكاملة لجميع الأطراف المعنية.
وأوضح المركز الوطني للمعلومات المسبقة الذي أُنشئ لتحسين الكفاءة والأمن في موانئ الدولة وحدودها ومناطقها الحرة أن البرنامج يشكل جزءاً من إجراءات أوسع لتعزيز سلامة الشحن البحري. وقال المركز «تهدف هذه الجهود إلى دعم حركة الشحن الآمنة والفعالة مع تسهيل عمليات التجارة السلسة وغير المنقطعة». ويعمل هذا التنظيم بشكل منفصل عن إجراءات الجمارك التقليدية لكنه يضيف طبقة فحص أمني مبكرة لجميع الشحنات ذات الصلة.
وتظهر أرقام وكالة أنباء الإمارات أن التجارة الخارجية غير النفطية للإمارات بلغت 1.937 تريليون درهم في النصف الأول من 2026 بارتفاع نسبته 13.1 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من 2025. وارتفعت الصادرات غير النفطية خلال تلك الفترة بنسبة 23.9 في المئة لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 452.8 مليار درهم مع تصدر الصين وسويسرا والهند قائمة الشركاء التجاريين. وتعكس هذه الأحجام حجم الحركة البحرية التي تمر عبر مراكز مثل جبل علي والتي سيفحصها البرنامج الجديد بشكل منهجي.
وذكّرت الإرشادات الصادرة عن الناقلين بمن فيهم «سي إم إيه سي جي إم» الجهات المعنية بأن غياب رقم مرجعي لبرنامج معلومات الشحن قبل التحميل أو أي من الحقول المطلوبة سيؤدي إلى احتجاز الشحنات أو نقلها إلى الرحلة التالية المتاحة. وأشارت «ذا ناشونال» إلى أن هذه المبادرة تتماشى مع التحسينات المستمرة للبنية التحتية الأمنية في الإمارات وسط التوترات الإقليمية المتصاعدة التي دفعت سابقاً إلى تأجيل التنفيذ. ومن المتوقع أن تمكن بيانات البرنامج من إجراء تقييمات للمخاطر في مرحلة مبكرة دون تعطيل تدفق التجارة المشروعة.
وأوضحت «ميرسك» وغيرها من الخطوط في إرشاداتها التشغيلية أن بوابة التقديم تتطلب معلومات دقيقة عن رحلة السفينة إلى جانب وصف الشحنة لضمان الامتثال من نقطة المنشأ. وذكرت «ذا ناشونال» أن التفعيل الكامل للبرنامج في الأول من أكتوبر 2026 يمثل ختام المرحلة التدريجية التي بدأت بالمشاركة الطوعية في 2025. وسوف تراقب السلطات الالتزام خلال الفترة الأولية لمعالجة أي تحديات تشغيلية قد تنشأ.
EN