شاركت دولة قطر في الاجتماع الرفيع المستوى الذي عُقد على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بحسب ما أفادت به وكالة الأنباء القطرية. وقادت مديرة إدارة المنظمات الدولية بوزارة الخارجية الشيخة هنوف بنت عبدالرحمن آل ثاني الوفد القطري في الفعالية التي تحتفل بمرور ربع قرن على اعتماد الوثيقة الرائدة لمكافحة العنصرية.
وأكدت الدبلوماسية في كلمتها دعم قطر الثابت لمبادئ الإعلان وجهودها المتواصلة لتطبيقها على أرض الواقع سواء على المستوى الوطني أو الدولي.
وبحسب ما نقلته صحيفة «ذا بنينسولا» عن تصريحات المسؤولة القطرية، شددت على التزام بلادها بتعزيز حقوق الإنسان والمساواة وعدم التمييز، مع تشجيع التسامح والتعايش واحترام التنوع الثقافي. واستعرضت الشيخة هنوف بنت عبدالرحمن آل ثاني المبادرات الوطنية والدولية المستمرة الهادفة إلى القضاء على جميع أشكال التمييز وتعزيز الإدماج الاجتماعي. وأبرز البيان الدور الاستباقي الذي تقوم به قطر في هذه المجالات كجزء من أهداف سياستها الخارجية الأوسع.
ولفتت الممثلة الانتباه إلى الخطوات التشريعية والبرامجية الرئيسية التي اتخذتها الدولة، بحسب ما أوردته «ذا بنينسولا». ومن بينها استضافة قطر للقمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية في الدوحة عام 2025، التي أنتجت «الإعلان السياسي للدوحة» كإطار عالمي متجدد لمواجهة التفاوت وتعزيز أنظمة الحماية الاجتماعية. وقدمت الشيخة هنوف بنت عبدالرحمن آل ثاني هذه الجهود على أنها مساهمات مباشرة في الجهود الدولية الرامية إلى مواجهة الإقصاء ودعم التنمية العادلة.
وأكدت المديرة أن قطر مصممة على دعم جميع المبادرات متعددة الأطراف الساعية إلى التنفيذ الكامل والفعال لإعلان ديربان وبرنامج العمل. ويتوافق هذا الموقف مع الدفاع المستمر الذي تبديه الدولة في محافل الأمم المتحدة عن تعزيز الإجراءات ضد العنصرية وكراهية الأجانب. وأرسى مؤتمر عام 2001 في جنوب أفريقيا الذي أنتج الوثيقة برنامجاً شاملاً لا يزال يُعد من قبل الأمم المتحدة أساسياً للعمل العالمي ضد التمييز.
وفي فعالية منفصلة خلال ديسمبر 2025، احتفلت قطر بالذكرى الـ60 للاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، مع دعوات لتعزيز التشريعات الداخلية، وفق تقرير لـ«ذا بنينسولا». وحث مسؤولو اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان على إصدار قانون شامل لمكافحة التمييز وإنشاء جهاز متخصص لمعالجة قضايا العنصرية خلال تلك الندوة. وستبني هذه الخطوات على الأحكام الدستورية ورؤية قطر الوطنية 2030 التي تتضمن مبادئ المساواة.
ويوفر إعلان ديربان الذي اعتمد في المؤتمر العالمي ضد العنصرية عام 2001 مخططاً للحكومات، بحسب ملخصات الأمم المتحدة للعملية. وهو يدعو إلى اتخاذ إجراءات ملموسة لمكافحة التمييز العنصري في مجالات تشمل التعليم والتوظيف وأنظمة العدالة والتعاون الدولي. وتعكس مشاركة قطر في اجتماع الذكرى التزامها بهذه المعايير الدولية مع مساهمتها عبر المنصات الإقليمية والعالمية.
EN