دخل المرسوم بقانون اتحادي رقم 26 لسنة 2025 بشأن سلامة الأطفال الرقمية حيز التنفيذ في 1 يناير 2026، مع فترة امتثال مدتها عام واحد للكيانات المشمولة تنتهي في يناير 2027، وفقاً لما أوردته بوابة التشريعات الرسمية في الإمارات. يسري هذا التنظيم على أي منصة رقمية أو مزود خدمة إنترنت يعمل داخل الدولة أو يستهدف مستخدميها، بغض النظر عن وجوده المادي في البلاد، بحسب تقييم أجراه مكتب بيكر ماكنزي. ويجب على المنصات تطبيق آليات تحقق قوية من العمر، وتعزيز أدوات الرقابة الوالدية، والإشراف الاستباقي على المحتوى لمنع تعرض الأطفال للمواد غير اللائقة أو التنمر الإلكتروني أو السلوكيات الافتراسية. وتشمل الخدمات المشمولة وسائل التواصل الاجتماعي والبث الحي والألعاب والمدونات الصوتية وبث الفيديو وتطبيقات المراسلة، وفقاً لنص القانون.
ويمنح التشريع الجهات الرقابية صلاحية إجراء مراجعات الامتثال وفرض الإجراءات التصحيحية، فيما تتراوح العقوبات على المخالفات بين الغرامات المالية وتقييد الخدمات أو تعليقها بشكل كامل داخل الإمارات، بحسب ما أفادت به غلف نيوز في 15 يناير 2026. أما قرار مجلس الوزراء المكمل رقم 106 لسنة 2026 فيحدد سن 15 عاماً كحد أدنى لإنشاء أو استخدام حسابات وسائل التواصل الاجتماعي الشخصية، محظراً على الأطفال دون هذه السن الوصول إلى الميزات الكاملة مثل النشر والتعليق أو الانضمام إلى المجموعات العامة، كما تظهر وثيقة القرار. ويجب على الجهات تعزيز إجراءات حماية الخصوصية ومعالجة البيانات للمستخدمين دون سن 18 عاماً، بحسب تنبيه صادر عن مكتب لاثام آند واتكينز. ويمتد نطاق هذا الإطار خارج الحدود الإقليمية لضمان مساءلة الشركات الدولية.
وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن أكثر من ثلث الشباب في 30 دولة قد تعرضوا للتنمر الإلكتروني، بينما يشعر 80% من الأطفال في 25 دولة بأنهم عرضة لخطر الاستغلال أو الاعتداء الجنسي عبر الإنترنت. وفي السياق الإماراتي، أظهر استطلاع أجري عام 2025 أن 86% من الأطفال الصغار يشاركون بانتظام في الأنشطة الرقمية، ويرتفع الرقم إلى 97% للفئة العمرية من 5 إلى 12 عاماً، بحسب ما نقلته تقارير إعلامية محلية. ويعالج القانون هذه المخاطر من خلال إلزام المنصات بتصنيف خدماتها وفقاً لمستويات الضرر المحتملة وتطبيق ضوابط وقائية مخصصة، كما أوضحت منصة الحكومة الإماراتية u.ae. واعتبر المسؤولون هذه التدابير ضرورية لحماية السلامة الجسدية والنفسية والأخلاقية في بيئة رقمية مترابطة بشكل متزايد.
ويستند قانون سلامة الأطفال الرقمية إلى اللوائح القائمة لحماية البيانات والجرائم الإلكترونية، مع إقامة آليات حوكمة متخصصة للمتابعة والتنفيذ المستمر، وفقاً لإحاطة نشرها مكتب بيرد آند بيرد في يناير 2026. كما يحدد القانون مسؤوليات للوالدين والوصيين، منها تجنب استغلال صور الأطفال عبر الإنترنت أو تعريضهم للمحتوى الضار، كما ينص عليه نص القانون. وتواجه المنصات غير المتوافقة خطر تعطيل عملياتها في سوق تعتبر الإمارات من أعلى الدول في المنطقة من حيث معدلات انتشار الإنترنت واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي. وقد أشار المنظمون إلى اتخاذ إجراءات فورية ضد أي مخالفات بعد انتهاء فترة السماح.
وتواصل إرشادات التنفيذ الظهور عبر قرارات إضافية وتوضيحات تنظيمية، مع دور مركزي متوقع لهيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية في الإشراف، بحسب تحليل لكينيدي لاو. ويعكس هذا القانون زخماً إقليمياً وعالمياً أكبر نحو تشديد حماية الأطفال على الإنترنت، حيث أقرت عدة دول قواعد مشابهة تتعلق بالحد العمري ومساءلة المنصات خلال السنوات الماضية، كما لاحظ منشور مرتبط بوكالة رويترز. ويجب على المنصات الرقمية الآن إعادة النظر في أنظمتها لضمان الامتثال الخاص بالإمارات، بما يشمل الإعدادات الافتراضية للخصوصية والأدوات التي تحد من التفاعلات بالنسبة للمستخدمين الأصغر سناً، وفق ما تؤكده الوثائق الرسمية.
EN