يحدد الدليل الذي أصدرته هيئة الطرق والمواصلات معايير مفصلة تشمل أنواع الصور المسموح بها والمقاسات والإضاءة والأبعاد والمواقع المعتمدة للإعلانات الخارجية في مختلف أنحاء دبي. ووفقاً لوثائق الهيئة فإن أي انحراف عن هذه الإرشادات يستلزم موافقة استثنائية من لجنة فنية مشتركة عينتها الهيئة وبلدية دبي. وتهدف القواعد المحدثة إلى ضمان أن تسهم جميع الإعلانات الخارجية في تعزيز سلامة المشاة ومستخدمي الطرق بدلاً من تعريضها للخطر مع الحفاظ على المعايير الجمالية للبيئة الحضرية.
وبموجب أحكام الدليل يتعين وضع بعض اللوحات الإعلانية المستقلة على مسافة مناسبة من إشارات المرور لتجنب أي لبس محتمل. وتحظر الإعلانات تقليد أجهزة التحكم في حركة المرور مثل إشارات الضوء أو استخدام ألوان بارزة تنافس تلك المستخدمة في اللوحات الإرشادية الكبيرة. كما تحدد الإرشادات عدم استخدام أي عاكسات قد تُخطأ في تفسيرها كأجهزة مرورية أثناء الليل وهو شرط يهدف إلى منع مخاطر السلامة على الطرق.
وتؤكد المتطلبات الإضافية الواردة في الوثيقة على ضرورة وضوح الإعلانات مع التوصية بخطوط واضحة لا يقل ارتفاعها عن 150 ملم. وينصح الدليل بعدم استخدام مساحات كبيرة من اللون الأحمر في الشاشات المضيئة لأنها قد تشتت انتباه السائقين. وتشكل هذه المواصفات جزءاً من إطار عام طورته هيئة الطرق والمواصلات بالتعاون مع الجهات البلدية والسياحية لمواءمة الإعلام الخارجي مع البيئة التنظيمية في المدينة.
وجاء إطلاق هذه المعايير متزامناً مع الجهود المستمرة لتنظيم اللافتات التجارية في المناطق التجارية حيث يتعين على أصحاب المتاجر الآن الالتزام بقواعد تنسيق محددة مستمدة من دليل 2024. ولا يُسمح بوضع سوى اسم تجاري واحد على واجهة كل متجر على أن تُعرض اللافتة أفقياً مع وضع النص العربي فوق نظيره الإنجليزي وفقاً لتوجيهات التنفيذ اللاحقة. ويجب أن تتناسب الأبعاد مع واجهة المتجر دون ارتفاع أو عرض أو سمك زائدين في حين تتبع مستويات الإضاءة المعايير المعتمدة التي تحظر الخلفيات البيضاء الساطعة.
وشهد قطاع الإعلانات الخارجية في دبي استثمارات كبيرة منها شراكة بقيمة مليار درهم أُعلن عنها في مايو 2026 بين «هيلز للإعلان» و«مادا ميديا» لتحويل 94 موقعاً ثابتاً مميزاً إلى منصات رقمية وفق ما أفادت به مادا ميديا. ويتماشى هذا التحول مع أهداف خطة دبي الحضرية 2040 من خلال دمج التقنيات المتقدمة مع الالتزام بالإرشادات الجمالية المنصوص عليها في الدليل. وتركز الشراكة على تحويل أصول الجسور إلى منصات إعلانية رقمية خارج المنزل توفر تفاعلاً أكبر دون المساس بالانسجام البصري للمدينة.
وقال منصور الصباحي الرئيس التنفيذي لمادا ميديا في سياق مبادرة الرقمنة إن «هذا النهج يستفيد من التقنيات الرقمية مع الحفاظ على الهوية البصرية والجماليات الحضرية للإمارة». ويوفر إطار الدليل الأساس التنظيمي لهذه التطورات بما يضمن أن تساهم كل الإعلانات الخارجية إيجاباً في المشهد الحضري لدبي. وبدأ أصحاب المصلحة في القطاع بمواءمة عملياتهم مع هذه المعايير المحدثة لدعم أولويات السلامة ورؤية الإمارة طويلة الأمد لأماكنها العامة.
EN