اتخذت هيئة البيئة – أبوظبي إجراءات تنفيذية ضد الشركة بعد أن ألحقت أضراراً بموطن طبيعي حساس من خلال مخالفات متعددة. وأشارت الهيئة إلى عدم التزام الشركة بالقرارات التي أمرت بوقف العمليات في المنطقة المتضررة، وخلص المسؤولون إلى أن هذه المخالفات تستوجب تطبيق الغرامة الإدارية الكاملة بموجب اللوائح البيئية.
تتكون تكوينات البرقا من تلال صحراوية نادرة ذات قمم مسطحة تشكلت بشكل طبيعي على مدى ملايين السنين وتشكل عنصراً رئيسياً في المنظر الصحراوي لإمارة أبوظبي بحسب هيئة البيئة – أبوظبي. وتدعم هذه التكوينات موائل للحياة البرية مرتبطة بها وتشكل جزءاً من التراث الطبيعي للإمارة. وقد أكدت الهيئة ضرورة حماية هذه المعالم من الأنشطة التي قد تغير حالتها الأصلية.
وحذرت هيئة البيئة – أبوظبي من أن هذه التكوينات حساسة للغاية تجاه التدخلات البشرية بما في ذلك حركة المركبات والتعديات الأخرى. وأوضحت الهيئة في بيانها أن الأضرار الناجمة عن ذلك لا يمكن إصلاحها أو ترميمها. ويبرز هذا الطابع غير القابل للعكس أهمية اتخاذ التدابير الوقائية في مثل هذه المواقع عبر الإمارة.
وذكرت غلف نيوز قضية مماثلة في أكتوبر 2024 حيث فرضت هيئة البيئة – أبوظبي غرامات بلغ مجموعها 165 ألف درهم على أشخاص دخلوا محمية الوثبة الطبيعية دون تصاريح وأزعجوا موائل حيوية. وقد استهدف ذلك الإجراء أنشطة غير مصرح بها تهدد النظم البيئية الصحراوية الهشة. ويعكس هذا النمط النهج الثابت للهيئة تجاه المخالفات الموثقة في المناطق المحمية.
وكان قانون التراث الثقافي الاتحادي الذي اعتمد في يوليو 2026 قد حدد عقوبات تصل إلى 10 سنوات سجناً وغرامات تصل إلى 10 ملايين درهم على الجرائم الخطيرة ضد التراث الطبيعي حسبما أفادت به خليج تايمز آنذاك. ويغطي التشريع الأضرار المتعمدة لهذه المواقع ضمن 24 مخالفة محددة. أما الغرامة الإدارية الحالية فتعمل بموجب آليات تنفيذ بيئية تكميلية سبقت صدور هذا القانون.
وقالت هيئة البيئة – أبوظبي إن فرق التفتيش التابعة لها ستواصل زياراتها الدورية في أرجاء الإمارة لكشف المخالفات والتحقق من الالتزام بأوامر التنفيذ الصادرة. وتشكل هذه الدوريات جزءاً من مبادرات أوسع لحفظ النظم البيئية الحساسة والمعالم الصحراوية التي لا تعوض. وأشارت الهيئة إلى أن مثل هذه الإجراءات ستستمر ضد الجهات غير الملتزمة.
EN