نشرت شركة ميشكون دي ريا تحليلاً في 8 أكتوبر 2026 يصور الإمارات كواحدة من أبرز مراكز المواهب في العالم، حيث أصبح جذب واحتفاظ بالمهنيين المتنقلين دولياً أولوية رئيسية لأصحاب العمل في المنطقة. وأوضحت الشركة أن الاستقطاب من المنافسين يحمل تعرضاً قانونياً كبيراً، لا سيما فيما يتعلق بنصوص عدم المنافسة والالتزامات المتعلقة بالسرية والدعاوى المحتملة بشأن التحريض على خرق العقد، مع ارتفاع المخاطر عندما يتضمن التوظيف فريقاً كاملاً. ويشكل تقييم المخاطر قبل التوظيف الإجراء الوقائي الأساسي قبل تقديم أي عرض عمل، وفق توصيات مكتب المحاماة.
ويشرح الدليل المعنون «النمو والمواهب في الإمارات: الفرصة والمخاطر والأدوات القانونية» أن المادة 10 من المرسوم بقانون الاتحادي رقم 33 لسنة 2021 تسمح صراحة بأحكام عدم المنافسة في حال كان الموظف لديه إمكانية الوصول إلى العملاء أو المعلومات السرية أو أسرار التجارة. ويجب أن تكون هذه القيود محدودة بعناية من حيث المدة والنطاق الجغرافي ونوع العمل لتكون قابلة للتنفيذ، كما أفاد ميشكون دي ريا في الوثيقة. كما يتعين على أصحاب العمل فحص الالتزامات ذات الصلة التي قد تظهر في برامج الحوافز أو اتفاقيات المساهمين أو العقود التجارية المنفصلة.
وبحسب تقييم الشركة، يجب أن تشمل المراجعة المنظمة قبل التوظيف فحص وثائق التوظيف الحالية للمرشح بشأن فترات الإشعار وترتيبات الإجازة البستانية وحظر الاستقطاب والقيود بعد انتهاء الخدمة. كما يبرز التحليل الحاجة إلى تقييم ما إذا كان التحول المحتمل قد يعرض صاحب العمل الجديد لدعاوى التدخل غير المشروع أو مسؤوليات أخرى. وتزيد عمليات نقل الفرق من هذه المخاوف وتتطلب تدقيقاً أكثر صرامة، كما نصح مكتب المحاماة.
ويحكم المرسوم بقانون الاتحادي رقم 33 لسنة 2021 وقرار مجلس الوزراء رقم 1 لسنة 2022 التوظيف في القطاع الخاص في معظم أنحاء الإمارات، ويتطلب عقوداً محددة المدة بمدة أقصاها ثلاث سنوات وإشعاراً لا يقل عن 30 يوماً لجميع حالات الإنهاء. وتشير مراجعة صادرة عن وزارة الموارد البشرية والتوطين إلى أن الشركات التي توظف 50 موظفاً أو أكثر يجب أن تزيد حصة القوى العاملة الوطنية الماهرة بنسبة 2% كل عام، مع غرامات شهرية قدرها 9000 درهم لكل وظيفة غير مستوفاة من الحصة. وتضيف هذه المتطلبات التوطينية طبقة إضافية إلى استراتيجيات إدارة المواهب الأوسع في سوق يشكل فيه الأجانب الغالبية العظمى من القوى العاملة.
وأكدت ميشكون دي ريا أن أدوات الاحتفاظ الفعالة، بما في ذلك خطط الحوافز طويلة الأجل وآليات استرداد المبالغ والعهود المقيدة المصاغة بعناية، تساعد في تأمين الموظفين الرئيسيين بعد التوظيف. ويقدم فريق التوظيف في الشركة استشارات تشمل تقييمات ما قبل التوظيف وإدارة مخاطر التحول وتنفيذ هياكل المكافآت الشاملة المصممة خصيصاً للبيئة الإماراتية. ويمكّن هذا الدعم الشركات من التعامل مع تقاطع الفرص والامتثال التنظيمي في واحدة من أكثر أسواق العمل تنافسية في المنطقة.
وتؤكد الموارد ذات الصلة في Practical Law أن عمليات التوظيف يجب أن تتوافق مع قواعد منع التمييز وتحظر فرض أي رسوم على المرشحين، مع تحمل صاحب العمل لجميع تكاليف التوظيف. ويخلق مزيج الإصلاحات العمالية الاتحادية واللوائح في المناطق الحرة مثل مركز دبي المالي العالمي (DIFC) وسوق أبوظبي العالمي (ADGM) بيئة قانونية متعددة الأوجه تكافئ المبادرة المبكرة بالتعامل مع المستشارين المتخصصين. وتخلص نشرة ميشكون دي ريا إلى أن المنظمات التي تستثمر في هذه الأسس القانونية ستكون الأفضل تجهيزاً للحفاظ على النمو من خلال قوة عاملة مستقرة وعالية الكفاءة.
EN