ذكرت «إمارات 24|7» أن الدكتور أنور بن محمد قرقاش المستشار الدبلوماسي لرئيس الدولة رحب برسالة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي واعتبر أنها جاءت في لحظة محورية للخليج. ونشرت الرسالة على منصة إكس ذلك اليوم وتشكل جزءاً من كتاب «الرسائل» وهو المجلد الثاني من «دروس من الحياة» وتوجه إلى مواطني الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي. وشدد قرقاش على أنه لا بديل عن التضامن مع التركيز على الحكمة ورفض الفتنة التي تنشر عبر المنصات الرقمية. كما أشار إلى أن التوقيت يتزامن مع الجهود المبذولة لإدارة الخلافات مع الحفاظ على روابط القرابة والتاريخ التي تمتد لقرون.
وكتب الشيخ محمد بن راشد أن أهل الخليج انتقلوا من مدن بسيطة إلى مدن عالمية ومن موانئ صيد متواضعة إلى ممرات شحن دولية ومن الغوص على اللؤلؤ إلى استثمارات كبرى عالمية مع الحفاظ على هوية قوية وثقافة راسخة. وتحذر الرسالة من أن حسابات وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي لا ينبغي أن تقسم ما جمعته الجغرافيا والتاريخ والدم ولا أن تمحو أجندات ضيقة وأصحاب النفوس المريضة أجيالاً من الروابط المشتركة. وتضيف أن القلوب كانت متشابكة في الخليج قبل رسم الحدود وأن الأنساب احتضنت بعضها قبل تشكل الدول وأن الحب ازدهر قبل التنمية وفق النص الذي نشرته عدة وسائل إعلام من بينها «غلف نيوز».
وبينت «غلف نيوز» كيف تحتفل الرسالة بتحول مجلس التعاون الخليجي واستثماره في الإنسان الذي يمثل أعظم إنجاز إلى جانب قيم التعايش والتسامح. ودعا الشيخ محمد إلى عدم تقويض خطط التنمية والحسابات الاقتصادية المشتركة بفعل ديناميات وسائل التواصل الاجتماعي التقسيمية أو أولئك الذين يسعون إلى مصالح محدودة. وأشارت الصحيفة إلى أن الرسالة توجه إلى المثقفين والمفكرين والشخصيات الثقافية وتدعوهم لحماية الوحدة التي سبقت الاتفاقيات السياسية الحديثة.
وأفادت الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي بأن المجلس الذي أُسس في مايو 1981 قد دفع نحو التكامل الاقتصادي إذ بلغ حجم التجارة البينية مستويات كبيرة تدعم الازدهار المشترك الذي أشارت إليه الرسالة. وتظهر بيانات البنك الدولي أن الناتج المحلي الإجمالي المجمع للكتلة نما بشكل ملحوظ منذ التأسيس مما يعكس التحول من اقتصادات تعتمد على الموارد إلى مراكز عالمية متنوعة كما وصفها الشيخ محمد. وتؤكد هذه الأرقام على الأسس المادية التي تكمل الروابط الثقافية والعائلية التي سلطت الضوء عليها في 19 أكتوبر.
ولاحظت «إمارات 24|7» أن قرقاش أشاد سابقاً بالشيخ محمد عند تسلم نسخة من الكتاب في سبتمبر 2026 ووصفه بأنه قائد ومعلم ترك تفاؤله وحماسه أثراً لا يُمحى بعد سنوات من التعاون. وقال المستشار إن العمل مع الشيخ محمد عزز رؤية للتقدم ما زالت تلهم الإمارات والمنطقة الأوسع. وتتفق هذه التصريحات مع التقييم الأخير لأهمية الرسالة في ظل الظروف الإقليمية الراهنة.
وأوردت «غلف نيوز» أن الكتاب يضم 26 رسالة تعكس نحو ستة عقود من الخدمة العامة وتفتتح رسالة الخليج قسماً يركز على التراث المشترك والتعاون المستقبلي. وأكد الشيخ محمد أن البحار والصحاري والأنساب المشتركة تربط المنطقة بروابط لا تستطيع النزاعات المؤقتة حلها. وأضافت التغطية أن النداء حظي بردود إيجابية عبر منصات مجلس التعاون الخليجي مما يعزز الدعوات إلى الوحدة.
EN