صدر الحكم من محكمة أبوظبي للأحوال الشخصية والمدنية والإدارية بعد أن استغل العامل موقعه ليتظاهر بملكيته للمتجر وقبل دفعة من مشتر لم يكن على علم بالأمر. وذكرت «إمارات 24|7» أن المدعى عليه استلم 20 ألف درهم لكنه لم ينفذ الصفقة، مما أدى إلى إدانته جنائياً بالاحتيال. ورأت المحكمة المدنية أن الحكم الجنائي كاف لإثبات الدين، فأمرت بالسداد الفوري مع التكاليف القانونية. ويعكس القرار الإجراء المألوف في مثل هذه القضايا حيث ترتبط الإدانات الجنائية السابقة بالدعاوى المدنية.
وقام الضحية بتحويل المبلغ بعد أن قدم العامل -الذي يعمل في المنشأة- نفسه على أنه صاحب المحل لإتمام عملية البيع. وبحسب رواية «إمارات 24|7» تجنب العامل التواصل لاحقاً، الأمر الذي دفع الضحية إلى رفع دعوى جنائية وأخرى مدنية. وأظهرت سجلات المحكمة عدم وجود دليل على التسليم أو الاسترداد، مما عزز مطالبة التعويض.
وبموجب قانون المعاملات المدنية في الإمارات الذي طبّقته المحكمة لا يحق لأحد الاحتفاظ بمال الغير بغير سند قانوني، مما يستوجب إعادة المبلغ كاملاً. وأشارت الصحيفة إلى أن المحكمة لم تقبل أي دفاع قدمه المدعى عليه لعدم وجود وثائق تدعمه. واستُخدم هذا الإطار القانوني في العديد من قضايا الاحتيال المشابهة داخل محاكم أبوظبي خلال السنوات الماضية.
وكشفت مراجعة أجرتها «غلف نيوز» لقضية مشابهة عام 2025 تتعلق بانتحال صفة متجر ذهب على إنستغرام أن المحكمة أمرت برد 11 ألف درهم بعد فرض غرامة جنائية قدرها 20 ألف درهم. وتدل هذه السوابق على نهج القضاء في حماية المستهلكين من الممارسات التجارية المخادعة. وأبرزت وزارة الداخلية أن الانتحال أسلوب شائع في عمليات احتيال المستهلكين.
وكشفت عملية «مواجهة الشبح» التي قادتها الإمارات وانتهت في سبتمبر 2026 عن أكثر من 39 مليار دولار من الأصول المرتبطة بالاحتيال، وأدت إلى اعتقال 960 شخصاً في 30 دولة، بحسب إعلان وزارة الداخلية. وقد أحبطت العملية أكثر من 123 مليون محاولة احتيال إلكتروني، كثير منها اعتمد على التمثيل الكاذب للحصول على الأموال. وتظهر هذه الجهود الدولية حجم المشكلة التي تتعامل معها مثل هذه القضايا اليومية في محاكم أبوظبي.
وأضعف عدم حضور العامل لجلسة المحكمة المدنية موقفه، مما أدى إلى صدور حكم غيابي لمصلحة الضحية. وقالت «إمارات 24|7» إن المحكمة لم تحكم بتعويض إضافي في هذه الحالة سوى المبلغ الأصلي والرسوم. وأصبح الحكم قابلاً للتنفيذ الفوري.
EN