أفاد مكتب الإحصاء الأمريكي بأن الطلبات الجديدة على السلع الرأسمالية غير الدفاعية باستثناء الطائرات ارتفعت بنسبة 1.6% في أغسطس، بعد تعديل تصاعدي لزيادة شهر يوليو إلى 0.6%. وكان الاقتصاديون الذين استطلعت رويترز آراءهم يتوقعون ارتفاعاً أقل بنسبة 0.5% بعد التقرير الأولي الذي أشار إلى قراءة ثابتة للشهر السابق. أما شحنات هذه السلع الرأسمالية الأساسية التي تدخل في حساب مكون معدات الأعمال ضمن الناتج المحلي الإجمالي فقد تقدمت بنسبة 0.6% الشهر الماضي بعد زيادة بلغت 1.4% في يوليو، بحسب المكتب.
وأشارت أرقام مكتب الإحصاء إلى أن طلبات السلع المعمرة بقيت مستقرة تقريباً عند 338.6 مليار دولار في أغسطس، حيث عوض انخفاض معدات النقل التقدم في الفئات الأخرى. وعدل التقرير زيادة طلبات شهر يوليو الإجمالية تصاعدياً إلى 0.9%. وسجلت الطلبات غير المكتملة للسلع المعمرة ارتفاعاً طفيفاً فيما زادت المخزونات قليلاً بحسب أحدث بيانات الوكالة.
وأبرز تحليل أجرته «سيكينغ ألفا» لتقرير مكتب الإحصاء ارتفاع طلبات الآلات بنسبة 1.1% على أساس شهري، بعد قفزها 15.1% مقارنة بالعام السابق لتبلغ 45.5 مليار دولار. ولم تشهد طلبات المنتجات الحاسوبية والإلكترونية تغيراً خلال الشهر إلا أنها قفزت 16.5% على أساس سنوي. واستفادت هذه القطاعات من الطلب المرتبط بتوسع مراكز البيانات والبنية التحتية التكنولوجية وفق ما خلص إليه التحليل.
وخلص تقييم لرويترز إلى أن الإنفاق التجاري على المعدات سجل نمواً مزدوج الرقم لفصلين متتاليين، مدفوعاً إلى حد كبير بالاستثمارات في الذكاء الاصطناعي. وتشير أحدث أرقام السلع الرأسمالية الأساسية إلى أن هذا الاتجاه سيستمر خلال الربع الثالث. وكانت الطلبات الأساسية أعلى بنسبة 14.1% عن العام الماضي بحسب بيانات الاحتياطي الفيدرالي الاقتصادية.
وقال كريستوفر روبكي كبير الاقتصاديين في FWDBONDS في تصريحات لوكالة رويترز «إن طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي حقيقية وهي تحمل الاقتصاد معها». وأوضح روبكي أن الإنفاق الاستثماري يعمل كمحرك للنمو لكنه حذر من أن هذا الزخم قد يتباطأ في نهاية المطاف. وتتفق بيانات أغسطس مع تغطية «كويت تايمز» التي أبرزت كيف تشير مثل هذه الطلبات إلى نمو قوي.
وحدد مكتب الإحصاء طلبات السلع الرأسمالية غير الدفاعية الإجمالية عند 100.5 مليار دولار في أغسطس بعد ارتفاع شهري بنسبة 1.2%. وجاء ذلك عقب تقدم بنسبة 2.3% في يوليو جرى تعديله أيضاً إلى الأعلى. وتؤكد هذه الأنماط استمرار الزخم في الاستثمار التصنيعي الأمريكي وسط الظروف الاقتصادية الأوسع.
EN