نظمت شرطة دبي تحدي «حارس السيبراني» لاختبار قدرة الجمهور على اكتشاف التهديدات السيبرانية المخفية بأسلوب ممتع وجذاب. وتفصّل المبادرة التي أوردتها «إمارات 24|7» في 16 أكتوبر 2026 كيف تحول مركز «إي كرايم هب» إلى منطقة ألعاب تفاعلية على مدى يومين، بدءاً من مساء الجمعة وحتى الأحد. ومن ينجح في تحديد جميع الـ10 تهديدات المخفية سيحصل على لقب «حارس سيبراني» وفرصة الفوز بجوائز. ويهدف التحدي إلى تعزيز معارف الأمن السيبراني خلال شهر التوعية المخصص لهذا الغرض.
شهدت منصة التوعية بالجرائم الإلكترونية مشاركة واسعة منذ إطلاقها. وأفادت إدارة الجرائم الإلكترونية والأمن السيبراني في شرطة دبي بأنها استقطبت 1429154 زائراً في السنة الأولى عقب إطلاقها في يوليو 2025. وتوفر المنصة محتوى مخصصاً لفئات مختلفة من الجمهور من بينها الأطفال والآباء وأصحاب الأعمال. وتتناول هذه المواد الممارسات الأساسية للأمن السيبراني مثل إعداد كلمات مرور قوية وتجنب الروابط المشبوهة وعمل نسخ احتياطية للبيانات.
وتشمل موارد المنصة أنواعاً متنوعة من التهديدات السيبرانية، مثل الاحتيال الهاتفي والاحتيال عبر الرسائل النصية والانتحال عبر المكالمات الصوتية ومخاطر رموز QR وتقنية الديب فيك، بحسب ما أوضحت الإدارة. ويتعلم المستخدمون كيفية التعرف على البرمجيات الخبيثة وبرامج الفدية وأساليب الهندسة الاجتماعية التي قد تؤدي إلى سرقة الهوية. كما تشرح المنصة الإجراءات المتعلقة بالإبلاغ عن الجرائم السيبرانية من خلال القنوات الرسمية.
وألقت دراسات حديثة أجرتها شرطة دبي الضوء على التحديات المتغيرة في البيئة الرقمية. وكشفت دراسة أعدها مركز الاستشراف المستقبلي عن أن تطور قدرات تقنية الديب فيك يصعب من عملية التحقق من صحة المحتوى الرقمي. وأشار حمدان الغصية مدير المركز إلى التبعات الأوسع لهذه الظاهرة على سلامة المجتمع ومصداقية المعلومات. وجاء الإعلان عن هذه النتائج بالتزامن مع شهر التوعية بالأمن السيبراني.
وقد شهدت المنطقة ارتفاعاً كبيراً في حجم الهجمات السيبرانية. ووفق بيانات «تشيك بوينت ريسيرش» بلغ متوسط عدد الهجمات الأسبوعي على المنظمات في الإمارات 2521 هجوماً خلال سبتمبر 2026، بزيادة قدرها 47% عن العام السابق. أما على الصعيد العالمي فقد بلغ المتوسط 2803 هجمات أسبوعياً لكل منظمة، بارتفاع 48%. وكان قطاع التعليم الأكثر تعرضاً للحوادث مع بدء العام الدراسي.
وتتعرض الإمارات لكم هائل من النشاط السيبراني يومياً. إذ أوضح المجلس الإماراتي للأمن السيبراني أن أكثر من 800000 هجوم سيبراني يحدث يومياً في الدولة. وقد أدت هذه الإحصاءات إلى إطلاق العديد من حملات التوعية من قبل الجهات المعنية لتعزيز القدرات الدفاعية لدى الجمهور. ويأتي تحدي «حارس السيبراني» كجزء من مبادرة «الإمارات الآمنة عبر وعيك الرقمي» التابعة لوزارة الداخلية.
وفي بداية الشهر، أقامت شرطة دبي منصة تعليمية تفاعلية في دبي مول حتى 10 أكتوبر لتعزيز السلوكيات الرقمية الآمنة. وقد تضمنت الألعاب وأدوات الذكاء الاصطناعي لتوضيح مخاطر الجرائم السيبرانية واستراتيجيات الوقاية. كما اطلع الزوار على نظام الإبلاغ الرسمي عن الجرائم الإلكترونية لتقديم الشكاوى بشأن الجرائم عبر الإنترنت. وتسعى هذه الجهود المتكاملة إلى تزويد السكان بالمعرفة الضرورية للتعامل مع بيئة رقمية متزايدة التعقيد.
EN