نشرت الكويت مرسوم القانون رقم 102 لسنة 2026 في العدد 1811 من الجريدة الرسمية «الكويت اليوم» بتاريخ 4 أكتوبر بحسب ما أوردته «عرب تايمز» مقدمة قانوناً شاملاً لتنظيم الإعلام يوحد الإشراف على القطاع. ويلغي التشريع قانون رقم 3 لسنة 2006 بشأن المطبوعات والنشر وقانون رقم 61 لسنة 2007 المتعلق بالإعلام السمعي البصري وقانون رقم 8 لسنة 2016 المنظم للإعلام الإلكتروني إلى جانب أي أحكام متعارضة. وذكرت «كويت تايمز» أن المرسوم يحدد أيضاً مواعيد زمنية للتنفيذ والامتثال في كل الأنشطة التي يشملها.
وسيدخل القانون الجديد حيز التنفيذ بعد ستة أشهر من نشره في الجريدة الرسمية وفق ما نص عليه المرسوم. ويتعين على الوزير المختص إصدار اللائحة التنفيذية خلال ستة أشهر من النشر بالإضافة إلى أي قرارات لازمة لتطبيق أحكامه. أما مشغلو وسائل الإعلام القائمون فيحصلون على مهلة إضافية مدتها ستة أشهر بعد صدور تلك اللوائح لتوفيق أوضاعهم وإلا تعرضوا لسحب الترخيص.
وبحسب «كويت تايمز» يغطي القانون الصحف والمطبوعات وخدمات الإعلام السمعي البصري والبث ومواقع الأخبار الإلكترونية والوكالات الإخبارية والإنتاج الفني والسينما والمراسلين الأجانب. كما يمتد نطاقه ليشمل الإعلان عبر وسائل التواصل الاجتماعي والترويجات التجارية وإنتاج المحتوى والمواد المصنعة بالذكاء الاصطناعي. ويفرض الإطار الحصول على تراخيص للمؤثرين ومنشئي المحتوى الإعلاني الذين يستهدفون الجمهور الكويتي ويوجب الإفصاح الواضح عن المحتوى الترويجي المدفوع أو غير المدفوع.
وأشارت «تايمز الكويت» في سبتمبر إلى أن موافقة مجلس الوزراء على المسودة جاءت بعد تنسيق مع الجهات المعنية لتحديث البنية القانونية. وقال وزير الدولة لشؤون الاتصالات وتقنية المعلومات عمر العمر لـ«كونا» حينها إن القانون الموحد يوفر مرجعية واضحة للمهنيين والمستثمرين في ظل التحولات التكنولوجية السريعة بالقطاع. وأضاف الوزير أن التشريع يهدف إلى التوفيق بين حرية الإعلام وحماية المجتمع والأسر والمستهلكين.
ويعاقب مرسوم القانون على الإعلان الكاذب أو المضلل وعلى أي تمويل غير مرخص يستهدف التأثير في الرأي العام ويفرض غرامات وجزاءات إدارية على المخالفات. وبينت المذكرة التوضيحية للقانون أن أنشطة الإعلام والكتب المعروضة في معارض الكتب الرسمية لن تخضع للرقابة المسبقة. وأوضح تقرير في «عرب تايمز» أن الإجراء يأتي بعد مناقشات سابقة لمجلس الوزراء في سبتمبر أكدت الحاجة إلى تنظيم الإعلانات المدمجة والمراجعات والهدايا والمسابقات.
وكانت قوانين الإعلام الكويتية السابقة قد صدرت في مراحل مختلفة من التطور التكنولوجي مما أوجد ثغرات مع توسع المنصات الرقمية وفق تقييم نشرته «تايمز الكويت» مطلع سبتمبر. ولم تعد قوانين المطبوعات لعام 2006 والإعلام السمعي البصري لعام 2007 والإعلام الإلكتروني لعام 2016 كافية لمواكبة الممارسات الحالية مثل التسويق عبر المؤثرين أو المحتوى المولد بالذكاء الاصطناعي. وأكد المسؤولون أن النهج الموحد سيبسط إجراءات الترخيص عبر منصة إلكترونية مع الحفاظ على المعايير المهنية في القطاع.
EN