حافظت البحرين على موقعها ضمن فئة الدرجة الأولى الأعلى في تقرير وزارة الخارجية الأمريكية السنوي حول الاتجار بالأشخاص، الذي يقيّم جهود مكافحة الاتجار عبر 188 دولة، وللسنة التاسعة على التوالي. وقال نبراس محمد طالب، الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم سوق العمل ورئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، إن هذا الإنجاز يعكس تطوير المملكة إطاراً وطنياً شاملاً يستند إلى تشريعات متقدمة وتدابير وقائية وحماية للضحايا وشراكات دولية. وأرجع طالب استمرار هذا التصنيف إلى توجيهات صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ومتابعة صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، اللذين أديا إلى تحديث مستمر للسياسات والمبادرات.
ويُعد تصنيف الدرجة الأولى دليلاً على الامتثال الكامل للمعايير الدنيا للقضاء على الاتجار بالبشر، وهو المستوى الذي حصلت عليه البحرين قبل نحو عقد من الزمان وحافظت عليه عبر إصلاحات متواصلة. وخلص تقييم أجرته هيئة تنظيم سوق العمل إلى أن النظام الوطني يقوم على أربعة أركان تتوافق مع أفضل الممارسات العالمية مع مراعاة الظروف المحلية في دولة يشكل فيها المغتربون نسبة كبيرة من القوى العاملة. وتضمنت هذه الجهود تعزيز الرقابة على الحدود وحملات التوعية وإنشاء ملاجئ متخصصة للضحايا، بحسب بيانات اللجنة.
ورحب علي بن صالح الصالح، رئيس مجلس الشورى، بنتائج التقرير معتبراً إياها تأكيداً لالتزام البحرين بحماية حقوق الإنسان وتطوير تشريعاتها بما يتماشى مع المعايير الدولية. وأشار الصالح إلى أن رؤية الملك جعلت احترام الكرامة الإنسانية أساس السياسة الوطنية، الأمر الذي مكّن المملكة من أن تصبح نموذجاً إقليمياً في مواجهة الاستغلال. وأبرزت تصريحات رئيس المجلس، التي نقلتها «غلف ديلي نيوز»، أهمية التنسيق بين مختلف الجهات في تعزيز التنفيذ وخدمات دعم الضحايا خلال العام الماضي.
وصف أحمد بن سلمان المسلم، رئيس مجلس النواب، الاحتفاظ بالتصنيف الأول بأنه مصدر فخر وطني يعكس تقدم البحرين في بناء مؤسسات راسخة. وأوضح المسلم أن الرقابة البرلمانية ساهمت في إصدار قوانين محدثة تعزز ملاحقة المتاجرين بالبشر مع ضمان حقوق الضحايا. وتوافقت ملاحظاته مع تصريحات طالب في التأكيد على دور القيادة العليا في الحفاظ على الزخم ضمن مبادرات الوقاية والحماية والشراكة.
ويواصل تقرير وزارة الخارجية الأمريكية، الذي صدر هذا الأسبوع، تقييم الدول وفقاً لجهودها في ملاحقة قضايا الاتجار وحماية الضحايا وبرامج التوعية الوقائية. ويضع تصنيف البحرين إياها ضمن مجموعة محدودة من الدول التي تفي بالمعايير الكاملة دون الحاجة إلى قائمة مراقبة أو تخفيض في التصنيف، وفق منهجية التقرير. وأفاد المسؤولون بأن التدريب المستمر لأفراد إنفاذ القانون والقضاة ساهم في رفع معدلات الإدانة وتحسين التعرف على الفئات المعرضة للخطر في التقييمات الأخيرة.
ورسم طالب أولويات مستقبلية تشمل تعميق التعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين لتبادل المعلومات والممارسات الناجحة. وتكشف أحدث إحصاءات اللجنة الوطنية عن توسع برامج إعادة تأهيل الضحايا التي ساعدت أشخاصاً من جنسيات مختلفة خلال الأشهر الـ12 الماضية. وتعزز هذه التدابير استدامة التصنيف المرتفع للبحرين مع التكيف مع أشكال الاستغلال الناشئة في سوق العمل.
EN