احتفظت وزارة الخارجية الأمريكية بتصنيف البحرين في المستوى الأول ضمن تقريرها عن الاتجار بالأشخاص لعام 2026، وهو تقييم يشمل 188 دولة يؤكد أن الحكومة تلبي تماماً الحد الأدنى من المعايير الرامية إلى القضاء على الاتجار بالبشر. وأبرز التقرير استمرار الجهود الجادة والمطردة لمكافحة الاتجار بالبشر خلال الفترة قيد المراجعة بحسب نتائج الوزارة. ويمتد هذا الإنجاز إلى سجل بدأ قبل تسع سنوات، مما يضع البحرين ضمن مجموعة محدودة من الدول المعترف لها باستجاباتها الشاملة التي تشمل تشريعات قوية وتنسيقاً بين مختلف الجهات.
وعزا نبراس محمد طالب، الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم سوق العمل ورئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص، هذا التصنيف إلى توجيهات القيادة من الملك حمد بن عيسى آل خليفة وولي العهد سلمان بن حمد آل خليفة. وأوضح طالب أن هذه التوجيهات ساعدت في تحديث متواصل للقوانين والسياسات والمبادرات ما يعزز مكانة المملكة. وخلص تقييم الهيئة إلى أن البحرين تطبق إطاراً وطنياً متكاملاً يستند إلى هياكل تشريعية وتنظيمية متقدمة وآليات وقائية وحماية للضحايا وتعويضات عادلة إلى جانب شراكات نشطة على الصعيدين المحلي والدولي.
وفتح المحققون البحرينيون 57 قضية اتجار خلال الدورة المشمولة بالتقرير، بزيادة عن 44 قضية في العام السابق وفق ما وجدته وزارة الخارجية الأمريكية (https://www.state.gov/reports/2026-trafficking-in-persons-report/bahrain). وأجرت السلطات محاكمة 33 مشتبهاً به وحصلت على 37 إدانة، فيما أحالت 22 ضحية محددة إلى خدمات الدعم شملت 15 حالة اتجار جنسي وخمس حالات عمل قسري. وأكد التقرير أن الحكومة حافظت على زخم إنفاذ القانون رغم استمرار بعض التحديات في قطاعات العمالة.
وينص قانون مكافحة الاتجار بالبشر الصادر عام 2008 على عقوبات تتراوح بين السجن ثلاث سنوات و15 سنة مع غرامات بين 2000 و10000 دينار بحريني، وهي عقوبات وصفها التقرير بأنها صارمة بما يكفي وتضاهي تلك المطبقة على جرائم خطيرة أخرى مثل الاغتصاب. ولاحظ التقييم أن العمالة المنزلية لا تزال خارج نظام حماية الأجور، الأمر الذي قد يعرضها لخطر الاستغلال. وقابل المسؤولون ذلك بتوسيع إجراءات تحديد الضحايا وخدمات الرعاية لسد هذه الثغرات.
وأشادت صحيفة غلف ديلي نيوز بالحفاظ على التصنيف الأول معتبرة ذلك دليلاً على التقدم الثابت الذي تحرزه البحرين في مواءمة ممارساتها الوطنية مع المعايير الدولية. وأبرز التقرير دور التعاون بين الوزارات في تحقيق تحسينات ملموسة عاماً بعد آخر. كما أشارت التقارير المحلية إلى أن الاحتفاظ بهذا المركز المرموق يعزز سمعة المملكة كرائدة إقليمية في مكافحة الاتجار بالبشر.
وتنسق اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص برامج التوعية وتدريب الموظفين في الخطوط الأمامية والتعاون مع البعثات الدبلوماسية لحل النزاعات العمالية قبل تفاقمها. وتظهر بيانات هيئة تنظيم سوق العمل أن هذه التدابير رفعت معدلات الكشف المبكر ودعم الضحايا خلال العقد الماضي. وتكمل هذه المبادرات الإصلاحات التشريعية المتواصلة التي تتطور بما يتماشى مع المعايير العالمية.
EN