حددت الإمارات معايير جديدة لإصدار رخص القيادة ضمن اللوائح المرورية الاتحادية التي ستدخل حيز التنفيذ مطلع العام المقبل. ويتعين على المتقدمين تحقيق نسبة لا تقل عن 75% في الاختبار النظري ومثلها في التقييم العملي حتى تكون لديهم فرصة للنجاح. وبحسب القواعد المحدثة التي نشرتها غلف نيوز في 28 أكتوبر 2026 فإن الاختبار العملي قد ينتهي بالرسوب حتى لو حقق المتقدم النسبة المطلوبة إذا تسبب سائق المتدرب في خطر حقيقي أو محتمل أثناء الاختبار أو اضطر المختبر إلى التدخل.
وتحدد اللوائح بوضوح ستة أخطاء تعتبر مصدر خطر محتمل وتؤدي إلى الرسوب التلقائي بصرف النظر عن الدرجة الإجمالية. وتشمل الاصطدام بالحواجز بجسم المركبة أو عجلاتها وفقدان السيطرة على المركبة عند بدء تشغيلها بحيث تتحرك بشكل غير مقصود وارتكاب أخطاء أثناء تغيير التروس. كما تضم الوقوف الخاطئ بعدم وضع المركبة في المكان المخصص ومخالفة علامات أو إشارات المرور ولمس الأرض بقدم أثناء قيادة الدراجة النارية بالنسبة للمتقدمين على هذا النوع من المركبات. وتعد هذه الأخطاء أسباباً كافية للاستبعاد وفق ما أوردته الصحيفة.
وتضع المادة 68 من الإطار الجديد حداً أدنى قدره 75% مع التأكيد على أن السلامة تفوق النتيجة العددية. ويوضح هذا النص الغموض الذي كان موجوداً في القانون السابق الذي كان يعترف أيضاً ببعض الأفعال الخطرة كأسباب للرسوب التلقائي لكنه لم يبين بوضوح علاقتها بنسبة النجاح. ويحتفظ المختبرون بحقهم في وقف الاختبار إذا لزم التدخل لتجنب وقوع ضرر وإن كانت القواعد لا تفرض إنهاءه فوراً في كل حالة.
وتبقى الجهات المختصة بالترخيص في كل إمارة مسؤولة عن تحديد معايير التقييم الدقيقة والمهارات المطلوب اختبارها في الجزأين النظري والعملي. ويستمر الاختبار العملي في قياس القدرات الأساسية مثل السيطرة على المركبة والملاحظة والالتزام بقواعد الطريق والاستجابة المناسبة لمختلف ظروف المرور. أما الراسبون فيخضعون لإجراءات إعادة الاختبار المعتادة التي تحددها جهات النقل أو الترخيص في الإمارة المعنية.
وتأتي هذه الأحكام المحدثة ضمن اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون اتحادي رقم 14 لسنة 2024 بشأن تنظيم المرور الذي دخل حيز التنفيذ في مارس 2025 وأدخل إصلاحات واسعة لتعزيز السلامة على الطرق في أنحاء البلاد. وقد حدد ذلك القانون شروط تعليق الرخصة وسحبها ومتطلبات اللياقة الطبية وفق ما أفادت به غلف نيوز في تقارير سابقة. وتبني قواعد 2027 على هذا الأساس بتهذيب إجراءات منح رخص القيادة.
وأشار المستشار القضائي هشام الرفاعي إلى أن التمييز بين الأخطاء الكبرى والصغرى يتيح نظام تقييم متوازناً. فالأخطاء البسيطة تؤدي إلى خصم نقاط داخل آلية التقييم بينما تتجاوز الأخطاء الخطيرة النسبة المئوية كلياً. ويضمن هذا الأسلوب منح الرخص فقط للسائقين الذين يظهرون وعياً مستمراً بالسلامة كما نقلت خليج تايمز عنه في 27 أكتوبر 2026.
EN