أفادت سفارة سريلانكا في الرياض ببيان لها أن السفير أ. ل. أمير أجواد زار أنوجان سيفاراسا في سجن الدمام المركزي يوم 26 أكتوبر 2026 عقب قرار المحكمة العليا السعودية إلغاء حكم الإعدام المفروض على المواطن السريلانكي. وأجرى السفير محادثات مع سيفاراسا حول المساعدة القنصلية والقانونية المتاحة قبل الجلسات القضائية المقبلة، وركز على ضمان إطلاع المعتقل إطلاعاً كافياً على سير العملية القضائية وفهمه للخطوات القانونية المقبلة. وكان السفير أجواد برفقة السكرتير الأول للشؤون القنصلية في السفارة فيندانا موناسينغه والمترجم ساهول حميد خلال الزيارة.
ووفق بيان السفارة التقى السفير أيضاً مسؤولي السجن وعبر عن شكره لتعاونهم المتواصل مع البعثة السريلانكية ولاهتمامهم برفاهية سيفاراسا طوال فترة احتجازه. وكانت المحكمة العليا السعودية قد ألغت عقوبة الإعدام في 13 أكتوبر وأحالت القضية إلى محاكمة جديدة، وهو التطور الذي أعلنه نائب وزير الخارجية أرون هيماشندرا الذي أرجع النتيجة إلى الجهود الدبلوماسية والقانونية المستمرة التي بذلتها الحكومة السريلانكية في منشور على وسائل التواصل.
وذكرت «آدا ديرانا» أن سيفاراسا، العامل المهاجر السريلانكي البالغ 27 عاماً، تورط في جدال عبر الإنترنت في 28 يونيو 2026 نشر خلاله تعليقاً اعتُبر مسيئاً للنبي محمد قبل أن يحذفه ويبث فيديو اعتذار. وحكمت محكمة ابتدائية عليه بالإدانة بجريمة إلكترونية والسجن خمس سنوات وغرامة ثلاثة ملايين ريال سعودي في 28 يوليو. ثم ألغت محكمة الاستئناف هذا الحكم في سبتمبر وفرضت عقوبة الإعدام بموجب أحكام الحدود في الشريعة الإسلامية، مما دفع إلى تنسيق استئناف عاجل بين الفرق القانونية السريلانكية والسعودية.
وقُدم الاستئناف إلى المحكمة العليا السعودية في 11 أكتوبر بحسب «آدا ديرانا» بعد عدة جولات من النقاش بين فريق قانوني سريلانكي خاص ضم المستشار الرئاسي أوبول كومارابيروما والمستشار الرئاسي فيزر مصطفى والمدعي العام المساعد آزاد ناواوي. ورحب الرئيس أنورا كومارا ديساناياكي بحكم المحكمة العليا في بيان نقلته «آدا ديرانا» معتبراً أنه أحيا الأمل لسيفاراسا وعائلته وللسريلانكيين الذين تابعوا القضية، وتعهد بأن تواصل الحكومة تقديم كل الدعم اللازم له ولأسرته حتى انتهاء الإجراءات القانونية المتبقية.
وأوضحت «تاميل غارديان» أنه لا يزال غير واضح ما إذا كان سيفاراسا سيُطلب منه قضاء مدة السجن البالغة خمس سنوات أم أن الإدانة أُلغيت بالكامل عقب قرار المحكمة العليا. وسلطت القضية الضوء على أوضاع العمال السريلانكيين في السعودية حيث يبلغ عدد المغتربين المهرة وشبه المهرة حالياً نحو 180 ألفاً وفق أرقام «تايمز أونلاين». وحرصت السلطات السريلانكية على التواصل الوثيق مع المسؤولين السعوديين طوال العملية لحماية حقوق مواطنيها الذين يواجهون تحديات قانونية في الخارج.
EN