قال مجلس الأمن السيبراني في الإمارات إن الفرق الوطنية للأمن السيبراني رصدت وأحبطت 750 ألف محاولة هجوم سيبراني وفق تقرير نشرته «إمارات 24|7». وتصدرت قطاعات الطاقة والتعليم قائمة الأهداف في هذه الحملات التي شملت أيضاً قطاع الطيران بحسب تقييم المجلس. وتضمنت الهجمات محاولات لاختراق الأنظمة الرقمية والوصول إلى البيانات التشغيلية ونشر طعم التصيد الاحتيالي للحصول على نقطة دخول أولية. وضمن التدخل السريع من وحدات الاستجابة عدم تعرض أي خدمات أو بنى تحتية حيوية لانقطاع. وأكد بيان للمجلس أن النشاط جرى اكتشافه في مرحلة مبكرة من خلال بروتوكولات المراقبة المستمرة.
وأوضح المجلس أن هذه المحاولات المحبطة جزء من حملات متقدمة ومنسقة تسعى إلى الوصول المستمر بدلاً من الإحداث الفوري للاضطراب. وأشار إلى أن أنماطاً مشابهة ظهرت في حوادث سابقة منها حملة يوليو ضد كيانات مالية احتويت أيضاً دون تأثير. وتعمل الأنظمة الوطنية على مدار الساعة في إطار متكامل يعتمد على السلطات المحلية والشركاء الدوليين. وقد مكن هذا النهج الدفاعي متعدد الطبقات من التحليل السريع للتهديدات واحتوائها عند ظهورها. ولاحظ المجلس أن المهاجمين يلجأون بشكل متزايد إلى أدوات الذكاء الاصطناعي لصقل أساليبهم.
وأفاد تقرير منفصل لـ«إمارات 24|7» عن إحاطات المجلس بأن متوسط محاولات الهجمات السيبرانية اليومية في الإمارات يتجاوز 600 ألف مع تصاعد التهديدات المدفوعة بالذكاء الاصطناعي في المنطقة. وقد ارتفع هذا الرقم بشكل ملحوظ وسط التوترات الجيوسياسية الأوسع مع تركيز جهات مرتبطة بدول على القطاعات الاستراتيجية وفق تحليل للمجلس. ويعكس تصدر قطاع الطاقة أهميته المركزية في استقرار الاقتصاد وسلاسل التوريد العالمية. كما توفر شبكات التعليم فرصة الوصول إلى بيانات البحث والأنظمة الحكومية المرتبطة بها مما يجعلها هدفاً مغرياً لأغراض التجسس. وقد رد المجلس بتوسيع تبادل معلومات التهديدات مع الحلفاء الإقليميين والدوليين.
واستشهدت تغطية ذات صلة من «إيه جي بي آي» بأبحاث «كراود سترايك» التي حددت مجموعات مرتبطة بإيران تنفذ عمليات تصيد بالرمح ضد منظمات أكاديمية في أنحاء الشرق الأوسط خلال الفترة نفسها. وتتوافق هذه النشاطات مع التركيز على قطاع التعليم الملاحظ في الحوادث الإماراتية كما أشارت التقارير. كما اختبرت أنظمة الطيران بحثاً عن ثغرات قد تؤثر في بيانات الركاب أو استمرارية العمليات. ومنعت الإجراءات الاستباقية للمجلس الحركة الجانبية من الحسابات المخترقة في الشركات إلى تقنيات التشغيل الحساسة. ولم تظهر أدلة على وصول المهاجمين إلى أنظمة التحكم الأساسية في أي من المناطق المستهدفة.
وكشف تقرير الأمن السيبراني المشترك لمجلس الأمن السيبراني الإماراتي و«سي بي إكس» لعام 2025 الذي صدر في وقت سابق من العام أن الأخطاء في الإعدادات تمثل 32 بالمئة من الحوادث بينما ظلت قطاعات الحكومة والمالية والطاقة الأهداف الرئيسية. وأبرز التقييم وجود أكثر من 223800 أصل مكشوف داخل الدولة مع بقاء نصف الثغرات الحرجة غير مصححة لأكثر من خمس سنوات. واحتلت تكاليف الاختراقات في الشرق الأوسط المرتبة الثانية عالمياً بحسب التقرير. وتؤكد هذه المؤشرات على الضغط المستمر على البنية التحتية الحيوية الذي تجسده آخر 750 ألف محاولة محبطة. ويواصل المجلس تطوير قدرات الكشف استجابة للتكتيكات المتطورة.
وحث مسؤولو الدفاع السيبراني الوطني المنظمات في القطاعات المعرضة على اعتماد ضوابط وصول أكثر صرامة وبرامج تدريب للموظفين وفق توجيه من المجلس. وقد سرعت الشراكات مع جهات دولية متخصصة من بروتوكولات الاسترداد وتخطيط المرونة. وينسق الإطار الوطني المتكامل الجهود بين الحكومة والقطاع الخاص ومشغلي البنية التحتية الحيوية. وتساعد التحديثات الاستخباراتية المنتظمة الكيانات على توقع تغيرات سلوك المهاجمين. وقد حافظت هذه الاستراتيجية الشاملة على استمرارية الخدمات الأساسية رغم ارتفاع مستوى التهديد.
EN