لفتت وزارة الموارد البشرية والتوطين الانتباه إلى المادة 44 من المرسوم بقانون الاتحادي رقم 33 لسنة 2021، والتي تحدد 10 مخالفات تبرر الفصل دون إشعار مسبق. ويجب على صاحب العمل إجراء تحقيق كتابي مع العامل قبل إصدار قرار الإنهاء، على أن يصدر هذا القرار كتابة مع ذكر الأسباب بوضوح ويسلم مباشرة إلى الموظف. وتندرج هذه الأحكام ضمن جهود أوسع لتوضيح حقوق العاملين وواجباتهم في القطاع الخاص.
وبحسب البوابة الحكومية الرسمية، تبدأ المخالفات بالتظاهر باسم شخص آخر أو تقديم وثائق أو شهادات مزورة. ويجوز فصل العامل فوراً إذا ارتكب خطأ أدى إلى خسارة مادية جسيمة لصاحب العمل، أو إذا تعمد إتلاف ممتلكات صاحب العمل واعترف بذلك، شريطة إبلاغ الوزارة خلال سبعة أيام عمل. أما مخالفة تعليمات السلامة في موقع العمل -عندما تكون هذه التعليمات معلنة كتابة وبشكل واضح ويكون العامل قد اطلع عليها- فتشكل السبب الثالث للفصل دون إشعار.
ويسمح الإخلال المتكرر بأداء الواجبات الأساسية المنصوص عليها في العقد، حتى بعد إجراء تحقيق كتابي وتوجيه تحذيرين باحتمال الفصل، بإنهاء الخدمة دون إشعار. كما يعد إفشاء أسرار تتعلق بالملكية الصناعية أو الفكرية للمنشأة -مما يسبب خسائر أو يفوت فرصاً أو يحقق مكسباً شخصياً للعامل- من الحالات التي تستوجب الإجراء نفسه. ويندرج التواجد تحت تأثير الكحول أو المواد المخدرة في مكان العمل، أو ارتكاب أفعال تخالف الآداب العامة داخل المنشأة، ضمن المخالفات الأخرى.
ويشكل الاعتداء اللفظي أو الجسدي على صاحب العمل أو المدير أو الزملاء خلال ساعات الدوام أساساً للفصل، إلى جانب الغياب غير المبرر لأكثر من 20 يوماً غير متصلة أو سبعة أيام متصلة خلال العام. وتكمل القائمة استغلال الوظيفة بطريقة غير قانونية لتحقيق مصلحة شخصية، والانضمام إلى جهة عمل أخرى دون اتباع الإجراءات المطلوبة. وتشدد البوابة الحكومية على أن تطبيق هذه القواعد يستوجب اتباع الإجراءات القانونية في كل حالة على حدة.
وأظهرت بيانات وزارة الموارد البشرية والتوطين أن 185793 نزاعاً عمالياً جرى تسويتها ودياً في النصف الأول من 2026، وهو ما يمثل 98.6% من إجمالي الحالات، فيما أحيل 1.4% فقط إلى المحاكم. ويعكس هذا المعدل المرتفع تطوير نظام النزاعات، بما في ذلك منح الوزارة صلاحية الفصل في المطالبات التي لا تتجاوز 50 ألف درهم مباشرة. وقد خفف هذا الإجراء العبء على المحاكم وسرع وصول العمال إلى مستحقاتهم.
وساهمت الأطر القانونية من هذا النوع في تنظيم سوق العمل بالإمارات، حيث يشكل الأجانب الغالبية الساحقة من القوى العاملة في القطاع الخاص وفقاً لبيانات الهيئة العامة للمعلومات المدنية. ويُنصح أصحاب العمل بتوثيق جميع الإجراءات بدقة لضمان الامتثال للقانون وتجنب دعاوى التعويض عن الفصل التعسفي التي قد تصل إلى ثلاثة أشهر من الراتب إذا أيدتها المحاكم. وتواصل الوزارة تعزيز الوعي بهذه اللوائح عبر منصاتها الرقمية والإعلانات العامة.
EN