يتمتع العاملون في الإمارات بحق تغيير صاحب العمل وفق أحكام المرسوم بقانون الاتحادي رقم 33 لسنة 2021، بحسب ما أظهره تحليل أجرته غلف نيوز لقواعد حظر العمل التي وضعت في 11 أبريل. ولا يملك أصحاب العمل أي سلطة قانونية لمنع أي فرد من قبول وظيفة جديدة بعد استيفاء الالتزامات التعاقدية. وقد تشمل محاولات تقييد حرية التنقل بنود عدم المنافسة أو طلبات حظر العمل المقدمة إلى وزارة الموارد البشرية والتوطين.
وأوضح المستشار القانوني الدكتور حسن الهيس خلال مراجعة غلف نيوز الشروط المطلوبة ليكون بند عدم المنافسة صحيحاً. فيجب أن يُوثق هذا البند كتابة، ويحدد المهنة المقيدة، ولا تتجاوز مدته عامين، كما يجب تحديد النطاق الجغرافي. ولا يسري البند إلا إذا كان من شأن العمل إلحاق ضرر جسيم بالمصالح التجارية المشروعة لصاحب العمل السابق.
وقال الهيس إن قانون العمل لا ينص صراحة على فرض حظر عمل في حالات عدم الالتزام ببنود عدم المنافسة. وتُحال المنازعات المتعلقة بالمخالفات المزعومة إلى القضاء بموجب المادة 12 من اللائحة التنفيذية، حيث يتعين على صاحب العمل إثبات الضرر الفعلي. وقد يُلزم الموظفون المخالفون بدفع تعويضات لكنهم لا يواجهون حظراً تلقائياً على تصريح العمل الناتج عن البند نفسه.
وأكدت وزارة الموارد البشرية والتوطين (MOHRE) أن نقل الكفالة يتم دون حظر لمدة عام عند انتهاء العقد بشكل طبيعي أو إنهائه بالتراضي، وفق ما جاء في المقال ذاته بغلف نيوز. أما الحظر فيصبح ممكناً إذا ترك العامل العمل خلال فترة التجربة دون مراعاة قواعد الإشعار أو إذا أيدت الجهات المختصة شكوى ترك العمل. وتجري هذه الإجراءات الإدارية بشكل منفصل تماماً عن أي بنود تعاقدية تتعلق بعدم المنافسة، وهو تمييز أكدته الملخصات القانونية لعام 2026 المستندة إلى قرار مجلس الوزراء رقم 1 لسنة 2022.
وتشير تحليلات نشرتها عدة مكاتب محاماة إماراتية هذا العام إلى أن قيود عدم المنافسة تصبح باطلة إذا أنهى صاحب العمل العقد بطريقة غير قانونية أو دون سبب مشروع يعود إلى الموظف. وتملك المحاكم بموجب قانون المعاملات المدنية الذي بدأ العمل به في يونيو 2026 صلاحية تعديل أي مبالغ جزائية لتعكس الخسائر المثبتة بدلاً من الأرقام المتفق عليها. وتؤكد الوزارة أن توقيع اتفاق عدم منافسة لا يؤدي بحد ذاته إلى تفعيل حظر العمل، إذ ينشأ هذا الحظر من مخالفات تتعلق بالتصاريح أو الغيابات غير المبلغ عنها التي تتجاوز الحدود النظامية.
وتوفر إرشادات وزارة الموارد البشرية والتوطين المحدثة بموجب القرار الوزاري رقم 340 لسنة 2026 أدوات إلكترونية للتحقق من العقود وتقديم الشكاوى، التي يجب تقديمها خلال عامين من وقوع الحادث وفق المادة 54 من قانون العمل. وتنتهي عادة جلسات الوساطة في مراكز الوزارة خلال 14 يوماً، مع خيارات التسوية الودية أو إصدار قرار ملزم أو الإحالة إلى المحكمة. ويجوز خلال النزاعات الجارية منح العمال تصاريح مؤقتة تسمح لهم بالاستمرار في العمل لدى الكفيل الجديد ريثما يتم حل النزاع.
EN