أعلن الناطق العسكري للحوثيين أن السعودية نفذت أربع غارات جوية استهدفت المدرج والمرافق بمطار صنعاء الدولي مساء الاثنين. وألحقت الغارات أضراراً مادية ببنية المطار التحتية دون أن تسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وفق التقييم الأولي. وحذر يحيى سريع من أن هذا العدوان سيقابل برد مناسب، ودعا شركات الطيران الدولية إلى تجنب الأجواء السعودية إلى حين رفع ما تسميه الجماعة الحصار على صنعاء. ونقل مركز المعلومات العملياتي الادعاء الحوثي الذي نسب العملية مباشرة إلى القوات السعودية من دون تقديم أي تحقق مستقل.
يندرج هذا الاتهام ضمن سلسلة بدأت بغارة على المطار ذاته في 13 يوليو 2026 بحسب رويترز. فقد حال ذلك الإجراء السابق دون هبوط طائرة إيرانية كانت تقل وفداً حوثياً إلى العاصمة، وهو ما اعتبرته الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ضرورياً للدفاع عن سيادتها. واتهم الحوثيون السعودية آنذاك وردوا بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة على مطار أبها الدولي جنوب المملكة. وقالت قوات التحالف السعودي إنها اعترضت تلك المقذوفات.
ونقلت الجزيرة عن محمد البخيتي عضو المكتب السياسي البارز في جماعة الحوثي تهديده باتخاذ إجراءات مماثلة ضد المطارات السعودية بعد الغارة الأولى في يوليو. «استعدادهم لمهاجمة مطار صنعاء لمنع الرحلات من الوصول أو المغادرة يعطي اليمن الحق في ضربهم وفرض الحصار عليهم كما فعلوا بنا» قال البخيتي. واعتبر المسؤول الحوثي الخلاف حول المطار مبرراً لفرض حصار على المنشآت السعودية حتى تستعيد صنعاء قدرتها التشغيلية الكاملة.
ولم تعلق السلطات السعودية مباشرة على أحدث اتهام حوثي بشن أربع غارات جوية كما أشارت رويترز. ولم يرد مكتب الاتصال في المملكة فوراً على طلبات التعليق بشأن ادعاءات صنعاء. وكانت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية قد أفادت في وقت سابق هذا الشهر بأن هجمات الحوثيين على مطاري أبها والرياض أسفرت عن مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة 36 آخرين. وشملت الضحايا امرأة مغربية وأخرى جزائرية ومواطناً سودانياً بحسب التفاصيل التي نشرتها الهيئة.
وتواصلت الضربات الحوثية على أهداف الطيران السعودية خلال أكتوبر مع أضرار إضافية سُجلت في مطار الملك خالد الدولي بالرياض بحسب الجزيرة. ورد التحالف بغارات على منصات إطلاق الصواريخ في صنعاء دمر ثلاثاً منها بحسب ناطقه. وتصاعدت المعارك البرية حول تعز حيث طوقت قوات الحوثيين مواقع حكومية، إضافة إلى القتال على طول الساحل الغربي لليمن.
يعود التسلسل إلى حادث يوليو الذي شمل طائرة إيرانية قالت الحكومة اليمنية إنها انتهكت مجالها الجوي كما أوردت أسوشيتد برس. ويصر مسؤولو الحوثيين على أن مطار صنعاء لا يزال يخضع لحصار فعلي تفرضه قوات التحالف الذي تقوده السعودية منذ بدء الغارات. وتعهدت الجماعة بمواصلة عملياتها لرفع القيود عن الرحلات الجوية إلى العاصمة بما فيها الرحلات المرتبطة بطهران.
EN