شكلت الجلسة رفيعة المستوى جزءا من القمة العالمية السادسة والعشرين للمجلس، وركزت على إعادة النظر في الافتراضات بشأن العوامل المحركة للنجاح في القطاع. وتركزت المناقشات على تأثير الربط وتسهيل السفر والاستثمار والتشريعات والجهود المشتركة بين الحكومات والأعمال في قرارات المسافرين والشركات والمستثمرين.
وقالت غلوريا غيفارا، رئيسة «WTTC» التنفيذية، إن بناء القدرة التنافسية يتم عبر الشراكة. فحين تعمل الحكومات والقطاع الخاص يدا بيد، ينشئان بيئة مواتية للاستثمار والابتكار والاتصال والنمو. وأضافت أن حوار اليوم أبرز أهمية تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص لضمان مستقبل قطاع السفر والسياحة.
وناقشت الجلسة الافتتاحية رحلة المسافر بأكملها تحت عنوان «السفر السلس: حيث تلتقي الحكومة بالصناعة». وتناولت التأشيرات وإجراءات الحدود والتنظيم والاتصال والتكنولوجيا والضيافة واللوجستيات بحسب «WTTC». وبحث المشاركون في سبل استخدام النظم البيومترية والذكاء الاصطناعي لتعزيز الأمن دون وضع عقبات غير مبررة. وخلص تقييم أجراه «WTTC» إلى ضرورة التنسيق الفعال في كل حلقات سلسلة السياحة لتوفير تجارب مريحة. وزاد هذا التوافق أهمية مع تعافي حركة السفر العالمية وتطورها.
وأظهر أحدث تقرير للتأثير الاقتصادي صادر عن «WTTC» أن القطاع ساهم بـ11.6 تريليون دولار في الاقتصاد العالمي العام الماضي، أي ما يعادل 9.8% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. كما أسهم في دعم 366 مليون وظيفة، أي نحو وظيفة من كل تسع وظائف على مستوى العالم. ويتوقع المجلس نمو قطاع السفر والسياحة العالمي بنسبة 2.5% خلال 2026، متجاوزا معدلات نمو الاقتصاد العام.
وفي أوروبا، منطقة استضافة القمة هذا الأسبوع، أضاف القطاع قرابة 3 تريليونات دولار عام 2025، أي 9.4% من الإنتاج الإقليمي، وساهم في استدامة 40.7 مليون وظيفة. وتشير بيانات «WTTC» إلى توقع نمو قطاع السفر والسياحة الأوروبي بنسبة 3.1% هذا العام، متفوقا على نمو الاقتصاد الأوروبي المتوقع بنسبة 1.1%. كما يتوقع ارتفاع إنفاق الزوار الدوليين عبر القارة بنسبة 5.8%، وفق التقرير. وأفادت صحيفة «عمان أوبزرفر» بدعوة «WTTC» إلى تعزيز التعاون في الوقت الذي تسعى فيه الحكومات لتحقيق مكاسب مماثلة في أسواق الخليج.
وجمع الحوار ممثلين عن 24 دولة لبحث السبل العملية لتحريك الحكومات والشركات للسياسات والبنى التحتية والأولويات التجارية معا. وتكررت مواضيع الاستعداد للاستثمار والابتكار والنمو المستدام خلال المناقشات، على حد قول «WTTC». وتظهر مالطا أهمية القطاع بوضوح، إذ يتوقع أن يمثل السفر والسياحة 16.9% من ناتجها المحلي الإجمالي وأكثر من خمس الوظائف في 2026، حسب توقعات المجلس.
وسعى «WTTC» خلال الأشهر الماضية إلى إبرام شراكات مماثلة، منها مذكرة تفاهم مع منظمة قمة الحكومات العالمية لتبادل المعارف ودعم المبادرات المشتركة في سياسات السياحة. وتعكس هذه الخطوات مساعي أوسع لتهيئة الوجهات لمواجهة الطلب المتزايد ومعالجة التحديات المشتركة. وقد أكد اجتماع فاليتا على رؤية المجلس بأن التنسيق بين الجهود العامة والخاصة سيحدد الدول التي ستستفيد من النمو المقبل.
EN