وقّع المذكرة في أبوظبي كل من خالد محمد بالاما محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي ومحمد صفوت عبد الحميد رسلان محافظ المصرف المركزي السوري. وتنشئ الاتفاقية إطاراً للتعاون الثنائي يركز على بناء القدرات المؤسسية وتبادل الخبرات في المسائل المالية والرقابية ذات الاهتمام المشترك. كما تتيح تبادل المعلومات المتعلقة بالأطر التنظيمية بين المؤسستين.
وبحسب بيان صادر عن مصرف الإمارات المركزي تشمل مجالات التعاون أنظمة الدفع والسياسة النقدية وإدارة النقد والتقنيات المالية المبتكرة. ويغطي الاتفاق أيضاً إدارة مخاطر المناخ والتمويل المستدام إلى جانب الشمول المالي ومبادرات تعزيز الثقافة المالية وأنظمة معلومات الائتمان وآليات الإبلاغ وأطر إدارة المخاطر. وستمتد أوجه التعاون كذلك إلى ترخيص الأنشطة والمؤسسات المالية وتنفيذ اللوائح وإجراءات الامتثال وحماية المستهلك.
وأوضح مصرف الإمارات المركزي في بيانه أن بالاما وصف المذكرة بأنها تعكس المصالح المشتركة في تعزيز التعاون المالي والتنظيمي. «تعكس مذكرة التفاهم اهتمامنا المشترك بتعزيز التعاون في المجالات المالية والرقابية ضمن جهود دعم مرونة النظام المالي وتحسين كفاءة البنية التحتية المالية ومواكبة التطورات في قطاع التكنولوجيا المالية» قال بالاما. وأضاف أن الاتفاق يمثل خطوة مهمة في تبادل الخبرات والمعارف معرباً عن أمله في أن يفتح فرصاً أوسع للمؤسسات المالية في كلا البلدين ويعزز مساهمة القطاع المالي في النمو الاقتصادي والتنمية.
ومن جانبه أكد رسلان أهمية الاتفاق للروابط المصرفية بين البلدين بحسب ما أورده بيان مصرف الإمارات. «إن توقيع مذكرة التفاهم مع مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي يمثل خطوة مهمة نحو تعميق التعاون المصرفي بين البلدين وفتح آفاق أوسع للعمل المشترك في مجالات الرقابة والتنظيم المصرفي وأنظمة الدفع والتحويل وتطوير البنية التحتية المصرفية» قال رسلان. وأولى محافظ المصرف المركزي السوري أهمية خاصة لتعزيز الشمول المالي وبناء القدرات المؤسسية وتعزيز الأطر التنظيمية من خلال هذه المذكرة.
وتأتي المذكرة في وقت يتوقع فيه المصرف المركزي السوري تدفقات رأس مال أجنبي تتجاوز مليار دولار لإنشاء بنوك جديدة وفق تصريحات أدلى بها رسلان لوكالة الأنباء العربية السورية في سبتمبر 2026. وحدد رسلان متطلبات الترخيص التي تشمل خبرة المتقدمين وسمعتهم وقدرتهم المالية إضافة إلى الحاجة لوجود شريك مصرفي استراتيجي يمتلك حصة لا تقل عن 10%. ويُسمح للمستثمرين الأجانب بالاحتفاظ بنسبة تصل إلى 60% من رأس المال المدفوع بالعملة الأجنبية مع ضمانات لحوالات الأرباح وإزالة القيود على معاملات العملة الأجنبية.
وتشكل هذه الاتفاقية جزءاً من توسع العلاقات الاقتصادية بين الإمارات وسوريا إذ بلغ حجم التجارة غير النفطية بين البلدين مستوى قياسياً عند 1.4 مليار دولار في 2025 بارتفاع قدره 132% عن العام السابق بحسب ما أفاد ثاني الزيودي وزير دولة الإمارات للتجارة الخارجية. وقد توقع الرئيس السوري أحمد الشرع نمو الاقتصاد السوري إلى 50 مليار دولار في 2026 مقارنة بـ32 مليار دولار في 2025 في إطار سعي البلاد لإعادة الاندماج مع الشبكات المالية الإقليمية كما قال الشرع لوكالة سانا خلال زيارته للإمارات في سبتمبر 2026. كما سعى مصرف الإمارات المركزي إلى توقيع اتفاقيات أولية مشابهة مع المصرف المركزي المغربي تركز على الأطر التنظيمية وروابط أنظمة الدفع المحتملة.
EN