أفاد المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء بأن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بلغ 485 مليار درهم في الربع الأول من 2026، مرتفعاً من 470.9 مليار درهم قبل عام. وشهد الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي نمواً بنسبة 4.8% خلال الفترة، مما رفع مساهمته في الإنتاج الإجمالي من 78% في الربع الأول من 2025. وتظهر بيانات المركز أن النمو استمر رغم التحديات الإقليمية التي أثرت في عدد محدود من الأنشطة فقط.
وسجلت الأنشطة المالية والتأمينية أسرع وتيرة نمو بلغت 17.3%، بحسب المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، وساهمت بنسبة 2.44 نقطة مئوية في نمو القطاع غير النفطي. أما قطاع الإنشاءات فقد نما بنسبة 8.1% وأضاف 1.04 نقطة مئوية، في حين ارتفعت أنشطة الصحة البشرية والعمل الاجتماعي بنسبة 7.7%. كما حققت تجارة الجملة والتجزئة والأنشطة العقارية مكاسب ساهمت بنسب 0.42 و0.36 نقطة مئوية على التوالي، وفق ما حدده المركز.
وتبني هذه النتائج للربع الأول على أرقام العام الكامل 2025 الصادرة عن المركز ذاته، والتي أظهرت نمو الناتج المحلي الإجمالي الإجمالي بنسبة 6.2% ليصل إلى 1.9 تريليون درهم، مع صعود الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي 6.8% إلى 1.5 تريليون درهم. وقاد قطاع الإنشاءات نمو القطاعات في 2025 بنسبة 11.1%، تلاه الأنشطة المالية والتأمينية بنسبة 10.4%، وفق بيانات المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء. وشكلت التجارة أكبر حصة من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي في 2025 بنسبة 16.9%.
وقد توقع مصرف الإمارات المركزي في تقرير صدر في أبريل 2026 أن ينمو الاقتصاد بنسبة 5.6% خلال العام بأكمله، مدعوماً بشكل أساسي بالقطاعات غير الهيدروكربونية بما في ذلك التمويل والتصنيع والبناء. وعدلت تقييمات لاحقة صادرة عن مصرف الإمارات المركزي التوقعات لعام 2026 إلى 1.6% بشكل إجمالي، مع توقع استمرار الزخم الإيجابي في القطاع غير النفطي. وأبرز المصرف استمرار التوسع في الخدمات المالية والإنفاق على البنية التحتية كمحركين رئيسيين.
وبلغت التجارة الخارجية غير النفطية مستوى قياسياً عند 1.937 تريليون درهم في النصف الأول من 2026، بارتفاع 13.1% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، بحسب ما ذكرته «غلف نيوز» استناداً إلى الإحصاءات الرسمية. وارتفعت الصادرات غير النفطية ضمن هذا الإجمالي بنسبة 23.9% إلى 452.8 مليار درهم. ويستعرض المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء هذه البيانات التجارية بانتظام كدليل على توسع النشاط الاقتصادي خارج قطاع المحروقات.
وقال وزير الاقتصاد عبدالله بن طوق المري إن الأداء الأخير يعكس نجاح السياسات الهادفة إلى بناء اقتصاد متنوع وتنافسي. وربطت تصريحات الوزير، التي نقلتها وكالة أنباء الإمارات (وام)، زيادة حصة القطاع غير النفطي بالاستراتيجيات طويلة الأمد ضمن رؤية «نحن الإمارات 2031». وأشارت تحليلات منفصلة لمصرف الإمارات المركزي إلى أن القطاعات غير النفطية باتت تشكل الأساس لتوقعات النمو متوسطة الأجل الممتدة حتى عام 2027.
EN