يحول برنامج الفضاء الإماراتي الإنجازات التقنية إلى فرص تجارية وفقاً لوكالة الإمارات للفضاء. وذكرت «أوربتوركس» أن «ألتاير-1» أول قمر صناعي إماراتي مصنع تجارياً وصل بنجاح إلى مداره بعد إطلاقه على متن مهمة مشاركة لـ«سبيس إكس» في الأول من أكتوبر 2026.
وتدير «أوربتوركس» التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها منشأة مساحتها 50 ألف قدم مربع قادرة على إنتاج ما يصل إلى 50 قمراً صناعياً سنوياً على ما أعلنت الشركة. وأفادت تقارير متعددة بأن فرنسا حصلت على سعة في هذا التشكيل عبر اتفاق مع «لوفت أوربيتال» قبل الإطلاق. ويهدف برنامج لاحق بقيمة مليار دولار إلى توسيع النظام إلى 50 قمراً صناعياً مع استمرار التصنيع في مرافق أبوظبي.
وتدعم هذه الخطوات الاستراتيجية الوطنية للفضاء 2031 التي تخصص أكثر من 44 مليار درهم لتوسيع اقتصاد الفضاء بحسب ما أوردته «غلف نيوز». وتهدف الخطة إلى مضاعفة الإيرادات من القطاع وزيادة مساهمته في الاقتصاد بنسبة 60 في المائة وترسيخ مكانة الإمارات بين أفضل 10 دول في العالم في مجال الفضاء بحلول 2031 وفق مسؤولي وكالة الإمارات للفضاء. كما تدعو إلى مضاعفة عدد الشركات النشطة في أنشطة الفضاء وتعزيز صادرات تقنيات الفضاء.
وفي سياق مواز أحرز معهد الابتكار التكنولوجي (TII) تقدماً في عمله على مسبار «إم بي آر إكسبلورر» لمهمة الإمارات إلى حزام الكويكبات. وأكمل المسبار اختبارات الاهتزاز ويخضع حالياً لاختبارات الدورات الحرارية داخل غرفة تفريغ على ما أعلن مسؤولو المعهد في 4 أكتوبر 2026. ومن المقرر شحنه إلى كولورادو لإجراء تحضيرات إضافية قبل نهاية أكتوبر استعداداً لإطلاق المهمة المزمع في مارس 2028 من اليابان.
وستستغرق المهمة ثماني سنوات ومسافة خمسة مليارات كيلومتر وتشمل تحليقات قرب ستة كويكبات قبل الهبوط على «269 جستيتيا» في 2036 بحسب ما ذكرته «ذي ناشيونال». وقاد مركز أبحاث الدفع والفضاء في المعهد تصميم المسبار ودمجه واختباره بالكامل داخل الإمارات بمشاركة شركاء محليين منهم «هيكس20» وجامعة خليفة. ويكتسب 20 مهندساً إماراتياً خبرات حيوية في الفضاء العميق من خلال المشروع وفق المعهد.
وأكدت وكالة الإمارات للفضاء أن 50 في المائة من عقود مهمة الكويكب أسندت إلى شركات خاصة وطنية بما يتماشى مع جهود بناء قاعدة صناعية. ويبلغ حجم قطاع الفضاء الوطني حالياً نحو 40 مليار درهم مع مساهمة الشركات المحلية بأكثر من 40 في المائة من الإنتاج وارتفاع الإنفاق التجاري بنحو 30 في المائة على أساس سنوي على ما أفادت «الاتحاد». ويبني هذا التوجه التجاري على المهمات المرموقة السابقة مثل مسبار «الأمل» إلى المريخ مع التركيز على توليد الإيرادات وتصدير التقنيات.
EN