ذكرت صحيفة «السعودية غازيت» هذا الأسبوع أن 12 جهة حكومية وافقت بشكل مشترك على دليل شامل يحدد الشروط المتعلقة باستيراد البنادق الفردية وبنادق الهواء المخصصة للاستخدام الترفيهي إلى جانب الألعاب النارية. وقد تم إعداد هذا الإطار بالتعاون مع وزارات التجارة والداخلية والبيئة والطاقة والصناعة وعدة سلطات متخصصة، ويرسي خطوات إلزامية للترخيص والتخزين والنقل والموافقات. ويهدف إلى توحيد الإجراءات عبر الجهات المختلفة مع التعامل مع المخاوف الأمنية والسلامة المرتبطة بهذه الفئات من البضائع. ويجب الآن أن تمر التطبيقات عبر طبقات متعددة من المراجعة قبل منح أي تصريح استيراد.
وتتطلب القواعد الجديدة من الشركات المستوردة للبنادق الترفيهية أو بنادق الهواء الحصول على ترخيص ساري من وزارة الرياضة وسجل تجاري فعال. ويتعين على التقديمات الموجهة إلى وزارة الرياضة أن تحدد الكميات الدقيقة وكتالوجات المنتجات وميناء الدخول ومواقع التخزين المعتمدة قبل إحالتها إلى وحدة الأسلحة والمتفجرات في المديرية العامة للأمن العام. ويضمن هذا الإجراء الرقابة المنسقة من جميع الأطراف المعنية قبل السماح بالاستيراد. ويستبدل هذا النهج المنظم المتطلبات السابقة المشتتة بوثيقة مرجعية واحدة.
ويشترط على المستوردين الراغبين في الحصول على تصاريح لبنادق الهواء استيفاء معايير شخصية منها بلوغ سن 25 عاماً على الأقل وسجل خالٍ من أي قيود جنائية أو أمنية. كما يجب عليهم تأمين مرافق تخزين تخضع لتفتيش مسؤولي الأمن العام والحصول على موافقة الدفاع المدني على معايير السلامة. ويُرفق مع كل طلب ضمان بنكي غير مشروط بقيمة 500000 ريال سعودي، بالإضافة إلى تركيب نظام إلكتروني لتتبع المخزون يرصد جميع الحركات في الوقت الآني. وتسري هذه الشروط على جميع المتعاملين التجاريين في هذا المجال.
وتحكم أحكام منفصلة الأسلحة النارية القديمة بموجب الدليل المعتمد. فيجب أن يكون المتقدمون بعمر 22 عاماً على الأقل ويقدموا وثائق مثبتة تثبت تصنيع هذه الأسلحة قبل عام 1900. وتوضح القواعد أن مجرد وصف السلاح بأنه عتيق لا يكفي لإجراءات الجمارك بدون أدلة تاريخية داعمة. وسيقوم جهاز الأمن العام بإجراء المراجعة النهائية لكل هذه الطلبات للتحقق من الامتثال للمعايير الجديدة.
وتخضع واردات الألعاب النارية لشروط صارمة مماثلة بحسب ملخص «السعودية غازيت» للدليل. ويجب أن يكون المستوردون من الجنسية السعودية وغير محملين بأي ملاحظات أمنية، وأن يمتلكوا سجلاً تجارياً سارياً، ويقدموا تأميناً أو ضمانات تغطي الموظفين والغير من أي ضرر محتمل. وتُعد شاحنات النقل المخصصة والمستودعات إلزامية مع نظام مراقبة إلكتروني لكامل المخزون. كما يتطلب البيع أو الاستخدام في العروض العامة موافقة إضافية من قسم الأسلحة والمتفجرات قبل تنفيذ أي فعالية.
ويأتي هذا التحديث التنظيمي الأخير استكمالاً لتدابير سابقة شددت تدريجياً على الرقابة على الأسلحة النارية والمتفجرات في المملكة. وقد أوردت «غلف نيوز» سابقاً أن مرسوماً وزارياً صدر في 2024 جعل فحوصات السموم إلزامية لجميع المتقدمين لتراخيص الأسلحة الجديدة، بينما تشمل عقوبات تهريب الألعاب النارية السجن لمدة تصل إلى ستة أشهر وغرامات تصل إلى 100000 ريال. وتشير بيانات البنك الدولي حول التجارة إلى أن دول الاتحاد الأوروبي صدرت ألعاباً نارية بقيمة تزيد على مليون دولار إلى السعودية في 2024، الأمر الذي يبرز حجم التجارة الخاضعة للتنظيم. وتعكس هذه الخطوات توجه سياسة ثابت يرمي إلى الحد من الوصول غير المصرح به وتعزيز السلامة العامة في المجالات ذات الصلة.
وتسير معالجة طلبات الاستيراد الآن وفق تسلسل محدد يبدأ عند وزارة الرياضة قبل التدقيق الأمني والموافقات النهائية من الدفاع المدني والجهات الأخرى المذكورة. ويحدد الدليل ضرورة توافق جميع الجهات المعنية على معايير التوثيق لتفادي التأخيرات أو الرفض على الحدود. ومن المتوقع أن يستكمل المستوردون التحضيرات الفنية بما فيها أنظمة التتبع الإلكترونية خلال المهل المحددة بعد الموافقة المبدئية. ويهدف الإطار المجمع إلى تقديم الوضوح للأعمال التجارية المشروعة مع الإبقاء على رقابة صارمة.
EN