أصدرت هيئة تنظيم المحامين إشعار تحذير في 17 أغسطس 2026 يذكر المحامين ومكاتب المحاماة بالتزاماتهم المهنية عند استخدام الذكاء الاصطناعي، وفق إعلان الجهاز التنظيمي. وركزت الهيئة على مخاوف رئيسية اثنتين هما الأخطاء الناتجة عن الذكاء الاصطناعي والمعروفة بالهلوسات التي قد تنتج قضايا أو مراجع وهمية، وخطر إدخال معلومات سرية للعملاء في أدوات تفتقر إلى الضمانات المناسبة. وبلغ عدد التقارير عن سوء استخدام محتمل للذكاء الاصطناعي التي تلقتها الهيئة 42 تقريراً ما بين يوليو 2025 ويوليو 2026 شملت استشهادات غير دقيقة ومشكلات في الإشراف والسرية بحسب بيانات الجهاز. وقالت المديرة التنفيذية للاستراتيجية والسياسات أيلين أرمسترونغ إن الذكاء الاصطناعي يقدم فوائد لكنه لا يغير المعايير المهنية المتوقعة.
ونشرت «Law360» في 30 سبتمبر 2026 تحليلاً بعنوان «اعتبارات ضوابط الذكاء الاصطناعي لفرق المعاملات القانونية» تناول الخطوات العملية التي ينبغي على فرق المعاملات اتخاذها لمواجهة هذه المخاطر. وأكد المقال الذي كتبه ميشال بيركنر وألكسندر جي ونيكي برادفورد على ضرورة إقامة إطارات قوية للحفاظ على سرية العملاء وضمان دقة العمل القانوني. ونصح التحليل فرق المعاملات بالتحقق من جميع مخرجات الذكاء الاصطناعي مقابل مصادر موثوقة بدلاً من الاعتماد على التكنولوجيا وحدها. وتتوافق هذه التدابير مع مبادئ الهيئة الحالية بشأن الكفاءة والإشراف وتقديم الخدمات.
وتبنى المهنيون القانونيون في المملكة المتحدة الذكاء الاصطناعي بسرعة كبيرة إذ ارتفع معدل استخدامه إلى 94% في 2026 مقارنة بـ41% قبل عامين بحسب استطلاع «ليكسيس نيكسيس» الذي شمل أكثر من 500 مشارك. ويصف واحد من كل عشرة محامين نفسه الآن بأنه يعتمد على الذكاء الاصطناعي في أداء مهامه وترتفع النسبة إلى 15% في المكاتب الكبرى وفق البيانات ذاتها. وتتصدر صياغة الوثائق والبحث القانوني ومراجعة المستندات قائمة حالات الاستخدام بحسب أرقام «ليكسيس نيكسيس». وارتفعت المخاوف بشأن الهلوسات مع انتشار الاستخدام إذ أعرب 83% من المستطلعين عن قلقهم حيال المعلومات المختلقة مقارنة بـ57% في الاستطلاع السابق.
وسارت الأقسام القانونية الداخلية على مسار مشابه إذ يستخدم 85% منها الذكاء الاصطناعي حالياً مقابل 53% قبل عام واحد وفق استطلاع جمعية مستشاري الشركات لعام 2026 الذي شمل 576 متخصصاً. ولم تواكب إطارات الحوكمة هذا الانتشار مما أدى إلى فجوات في مؤشرات التقييم وضوابط المخاطر بحسب تقييم الجمعية. ويزيد هذا التأخر من تعرض فرق المعاملات للمخاطر عندما يساعد الذكاء الاصطناعي في صياغة العقود أو إجراءات العناية الواجبة. واقترح تحليل «Law360» دمج ضوابط مثل قوائم الأدوات المعتمدة والإشراف البشري الإلزامي في سير العمل اليومي.
وأضافت الهيئة إلى توجيهاتها تحديثات على قواعد الإشراف الفعال في يونيو 2026 مؤكدة أن المحامين المشرفين يظلون مسؤولين عن العمل المساعد بالذكاء الاصطناعي بحسب مواد الجهاز. وينبغي على المكاتب منع استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي العامة للبيانات السرية ما لم تتوفر ضمانات منها اتفاقيات عدم التدريب والتشفير وفق تقييمات مراقبي الصناعة القانونية. ويتعين على فرق المعاملات خصوصاً التعامل مع تدفقات البيانات في الصفقات عابرة الحدود حيث قد تعالج أدوات الذكاء الاصطناعي معلومات حساسة. وأصبحت الأحكام التعاقدية الواضحة التي تخصص مخاطر الذكاء الاصطناعي ممارسة قياسية في مثل هذه الترتيبات.
وتشير تقارير صناعية أوسع إلى أن الذكاء الاصطناعي يحسن الكفاءة إذ يتعامل 78% من المستخدمين مع حجم عمل أكبر بينما تظل تحديات الدمج قائمة لدى أكثر من ثلث المكاتب بحسب تقرير «كليو» للرؤى القانونية في المملكة المتحدة وأيرلندا 2026. وأظهرت بيانات الاستطلاع أن 27% فقط من المكاتب دمجت الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع عبر العمليات. ويمكن لفرق المعاملات القانونية التخفيف من ذلك عبر وضع أدلة داخلية تحدد الاستخدامات المسموح بها للذكاء الاصطناعي وبروتوكولات التحقق بما يتوافق مع الاعتبارات التي طرحها التحليل المنشور في «Law360». ويبقى الرصد المستمر والتدريب أمرين أساسيين مع تطور التوقعات التنظيمية.
EN