كلف الرئيس جون دراماني ماهاما أربعة سفراء جدد في دار اليوبيل بأكرا يوم 16 أكتوبر 2026، وخص بالتوجيه تحديداً السفير المعين لدى قطر لويس كوامي أوبينغ بتحويل النوايا الحسنة القائمة بين البلدين إلى شراكات ملموسة. وقال الرئيس إن العلاقات مع قطر تفتح آفاقاً واسعة لتعزيز التعاون في مجالات الاستثمار والتجارة والسياحة وتحقيق أهداف التنمية الأوسع التي تتوافق مع أولويات غانا. ودعا أوبينغ إلى التركيز على الاتصالات رفيعة المستوى التي أوجدت زخماً إيجابياً بالفعل، وتوجيهها نحو تحقيق نتائج قابلة للقياس لصالح الشركات والعمال الغانيين، وفق ما نقلته وكالة أنباء غانا.
وأبرز ماهاما أهمية أن يركز السفير على التنفيذ الفعال لاتفاقية تنقل العمالة التي صدق عليها البلدان أواخر 2025 وبداية 2026. وتوفر هذه الاتفاقية إطاراً منظماً للتوظيف وتطوير المهارات ومسارات التوظيف، مع فرض ضمانات لحقوق العمال الغانيين ورفاهيتهم وظروف عملهم. وذكرت وزارة الخارجية أن نحو 13 ألف غاني يعملون حالياً في الدولة الخليجية، مع أهداف لمضاعفة هذا الرقم خلال عام، والوصول إلى 50 ألفاً في المدى المتوسط عبر قطاعات الصحة والسياحة وتكنولوجيا المعلومات واللوجستيات والطيران.
وأمر الرئيس أوبينغ بالتواصل المنتظم مع الجالية الغانية في قطر، ورفع أي شكاوى تتعلق بمعاملتهم بسرعة إلى الجهات القطرية المختصة. وأوضح أن فرص التوظيف يجب أن تترافق دائماً مع آليات الحماية لتجنب الاستغلال وضمان ظروف عمل كريمة. وأفادت تقارير مؤسسة البث الغانية بأن الاجتماع الأول للجنة الفنية المشتركة المكلفة بالإشراف على تنفيذ الاتفاقية سيُعقد في غانا خلال فبراير 2026.
وطُلب من أوبينغ أيضاً تعزيز التعاون الثنائي في مجال تطوير المهارات، ومتابعة الاتفاقيات المعلقة مثل اللجنة المشتركة لتنظيم القوى العاملة ومذكرة التفاهم حول التعاون العسكري. وقال الرئيس إن هذه الاتفاقيات تفتح آفاقاً إضافية لتوطيد العلاقات خارج نطاق تنقل العمالة. وفي المناسبة ذاتها، كلف ماهاما نانا أنتوا دوودو سفيرة لدى أنغولا، وإيفلين كورانتيما أوفوسو-أمابل سفيرة لدى إسرائيل، وجديديا روبين أدوغلا ممثلاً دائماً لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، وكل منهم مكلف بمهام تركز على الدبلوماسية الاقتصادية.
ويندرج هذا التكليف في إطار «أجندة الإعادة» الحكومية الأوسع التي تقيس نجاح الدبلوماسية من خلال جذب الاستثمارات وإيجاد فرص العمل ونقل التكنولوجيا وليس البروتوكول فحسب. وأبلغ الرئيس ماهاما السفراء بأن على البعثات الدبلوماسية تحديد المستثمرين المتوافقين مع احتياجات التنمية الوطنية، ومساعدة الشركات الغانية على الوصول إلى الأسواق الخارجية. ووصفت وزارة الخارجية اتفاق العمالة مع قطر بأنه نموذج للتوظيف الشفاف الخالي من القنوات غير الرسمية التي كانت تعرض العمال للمخاطر في السابق.
وقد مهدت الاتصالات السابقة بين البلدين، بما في ذلك الزيارات الوزارية عام 2025، لإطار العمالة الحالي من خلال التأكيد على المصالح المشتركة في تنقل المهنيين. وجاءت الاتفاقية بعد مصادقة البرلمان الغاني عليها عقب موافقة قطر على نصها، مما أسفر عن تشكيل جهاز مشترك لمراقبة الالتزام بها. ويأتي تعيين أوبينغ في وقت تستعد غانا لتولي رئاسة الاتحاد الأفريقي عام 2027، وتسعى لإقامة شراكات متنوعة تدعم سياستها للاقتصاد الذي يعمل 24 ساعة ومشاريع البنية التحتية.
EN